تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ»، وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل:

«أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ» وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى عليا فسأله عن نبى الله ص فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَحِقَ بِالْغَارِ مِنْ ثَوْرٍ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَكَ فِيهِ حَاجَةٌ فَالْحَقْهُ، فَخَرَجَ ابو بكر مسرعا، فلحق نبى الله ص في الطريق، فسمع رسول الله ص جَرَسَ أَبِي بَكْرٍ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَحَسِبَهُ من المشركين، فاسرع رسول الله ص الْمَشْيَ، فَانْقَطَعَ قِبَالُ نَعْلِهِ فَفَلَقَ إِبْهَامَهُ حَجَرٌ فَكَثُرَ دَمُهَا، وَأَسْرَعَ السَّعْيَ، فَخَافَ أَبُو بَكْرٍ ان يشق على رسول الله ص، فرفع صوته، وتكلم، فعرفه رسول الله ص فَقَامَ حَتَّى أَتَاهُ، فَانْطَلَقَا وَرِجْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص تَسْتَنُّ دَمًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْغَارِ مَعَ الصبح، فدخلاه وَأَصْبَحَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْصُدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص، فدخلوا الدار، وقام على ع عَنْ فِرَاشِهِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ عَرَفُوهُ، فَقَالُوا له: اين صاحبك؟ قال: لا ادرى، او رقيبا كُنْتُ عَلَيْهِ! أَمَرْتُمُوهُ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَ، فَانْتَهَرُوهُ وَضَرَبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَحَبَسُوهُ سَاعَةً ثُمَّ تَرَكُوهُ، وَنَجَّى اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ مَكْرِهِمْ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ: «وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ»

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٧٤