تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَانِ الْقَوْلانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ، إِذْ كَانَ جَائِزًا ان تكون أَسْمَاءُ ذَلِكَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى مَا قَالَهُ عَطَاءٌ، وَبِلِسَانِ آخَرِينَ، عَلَى مَا قَالَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ.

وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الأَيَّامَ سَبْعَةٌ لا سِتَّةٌ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سهل بن عسكر، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الكريم، حَدَّثَنِي عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه: يقول: الأيام سبعة.

وكلا القولين- اللذين روينا أحدهما عن الضحاك وعطاء، من أن الله خلق الأيام الستة، والآخر منهما عن وهب بن منبه من أن الأيام سبعة- صحيح مؤتلف غير مختلف، وذلك أن معنى قول عطاء والضحاك في ذلك كان أن الأيام التي خلق الله فيهن الخلق من حين ابتدائه في خلق السماء والأرض وما فيهن إلى أن فرغ من جميعه ستة أيام، كما قال جل ثناؤه: «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ»، وأن معنى قول وهب بن منبه في ذلك كان أن عدد الأيام التي هي أيام الجمعة سبعة أيام لا ستة.

واختلف السلف في اليوم الذي ابتدأ الله عز وجل فيه في خلق السموات والأرض، فقال بعضهم: ابتدأ في ذلك يوم الأحد.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَيَوْمَ الاثْنَيْنِ

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٣