تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينبغي لها تركه لإصابة ذلك فإن ذهبت إلى الإمام نهاه عن ذلك وإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم عليه فيه لأنها١ زوجه ولو كان زنا حد فيه إن فعله وأغرم إن كان٢ غاصبا لها مهر مثلها٣ ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد حجه "حدثنا بذلك عنه الربيع".

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إتيان النساء في الأدبار حرام٤ الجوزجاني عن محمد.

وعلة من قال بقول مالك إجماع الكل أن النكاح قد أحل للمتزوج ما كان حراما وإذا كان ذلك كذلك لم يكن القبل بأولى٥ في التحليل من الدبر.

وعلة من قال بقول الشافعي من الخبر ما "حدثني به محمد بن أبي ميسرة المكي قال حدثنا عثمان بن اليمان عن زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن العماد عن عمر بن الخطاب" أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:٦ "محاش٧ الناس حرام لا تأتوا النساء في أدبارهن" ومن الاستدلال أن الكل مجمعون قبل النكاح أن كل شيء معها حرام ثم اختلفوا فيما يحل له منها بالنكاح ولن ينتقل المحرم بإجماع إلى تحليل إلا بما يجب التسليم له من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس على أصل مجمع عليه فما أجمع منها على التحليل فحلال وما اختلف فيه منها فحرام والإتيان في الدبر مختلف فيه فهو على التحريم المجمع عليه:

١ أم: زوجة ولو كان زناء حد فيه حد الزنا إن فعله.

٢ طبع مصر: عاميا: طبع فاس: عاميا.

٣ أم: قال: ومن الح.

٤ إنحاف: الحوزاني.

٥ طبع فاس: من.

٦ طبع فاس: محاشر.

٧ لعل صوابه: النساء.

اختلاف الفقهاء لابن جرير · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الفقهاء لابن جريرص ٣٠٥