225- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ ، وَكَانَ وَصَّافًا ، فَقُلْتُ : صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، طَوِيلُ السَّكْتِ ، لاَ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، يَفْتَتِحُ الْكَلاَمَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللهِ تَعَالَى ،
وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، كَلاَمُهُ فَصْلٌ ، لاَ فُضُولَ وَلاَ تَقْصِيرَ ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلاَ الْمُهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ ، وَإِنْ دَقَّتْ لاَ يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَّاقًا وَلاَ يَمْدَحُهُ ، وَلاَ تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا ، وَلاَ مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، وَلاَ يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ ، وَلاَ يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا ، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ.
35- بَابُ مَا جَاءَ فِي ضَحِكِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
226- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمُوشَةٌ ، وَكَانَ لاَ يَضْحَكُ إِلاَّ تَبَسُّمًا ، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ : أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ.