تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العام المخرج الذي يراد به الخاص فلما قال العجماء جرحها جبار وقضى رسول الله فيما أفسدت العجماء بشيء في حال دون حال دل ذلك على أن ما أصابت العجماء من جرح وغيره في حال جبار وفي حال غير جبار قال وفي هذا دليل على أنه إذا كان على أهل العجماء حفظها ضمنوا ما أصابت فإذا لم يكن عليهم حفظها لم يضمنوا شيئا مما أصابت فيضمن أهل الماشية السائمة بالليل ما أصابت من زرع ولا يضمنونه بالنهار ويضمن القائد والراكب والسائق لأن عليهم حفظها في تلك الحالة ولا يضمنون لو انفلت

قال الشافعي

وما يشبه هذا الحديث أن رسول الله نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه وذكرت فاطمة أن معاوية وأبا جهم خطباها فخطبها على أسامة وتزوجته فأحاط العلم أن رسول الله لا ينهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه في حال يخطب هو فيها وحديث جرح العجماء جبار مطلق وجرحها إفسادها في حال يقضى فيه على رب العجماء بفسادها ومثله نهيه عليه الصلاة والسلام عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح جملة وهو يأمر من نسي صلاة أن يصليها إذا ذكرها ولا يمنع من طاف وصلى أية ساعة شاء

| 1 ( باب المختلفات التي عليها دلالة )

حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال أقام رسول الله بالمدينة تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس بالحج فتدارك الناس بالمدينة ليخرجوا معه فخرج فانطلق رسول الله وانطلقنا لا نعرف إلا الحج وله خرجنا ورسول الله بين أظهرنا ينزل عليه القرآن وهو يعرف تأويله وإنما يفعل ما أمره به فقدمنا مكة فلما طاف رسول الله بالبيت وبالصفا والمروة قال من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة أخبرنا إبراهيم بن محمد عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن جابر أنه قال ما سمى رسول الله في إحرامه حجا ولا عمرة أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أنها سمعت عائشة تقول خرجنا مع رسول الله لخمس ليال بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج فلما دنونا من مكة أمر رسول الله من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل قالت عائشة فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا فقالوا نحر رسول الله عن أزواجه قال يحيى فذكرت هذا الحديث للقاسم فقال أتتك بالحديث على وجهه أخبرنا سفيان عن بن طاووس وإبراهيم بن ميسرة أنهما سمعا طاووسا يقول خرج النبي لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء قال فنزل عليه القضاء وهو يطوف بين الصفا والمروة فأمر أصحابه أن من كان منهم أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولكني لبدت رأسي وسقت هديي فليس لي محل إلا محلي هذا فقام إليه سراقة بن مالك فقال يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم أعمرتنا لعامنا هذا أم للأبد فقال رسول الله لا بل للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة قال فدخل علي من اليمن فسأله النبي صلى الله عليه وسلم

اختلاف الحديث · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الحديثص ٥٦٧