فحتى يصل إلى أهل الوصايا وصاياهم لأن أهل الوصايا شركاء بالثلث حتى يستوفوا وصاياهم فإذا صار إلى أهل الوصايا بعد قبض أهل الدين حقوقهم وإلى أهل المواريث مواريثهم عتق المكاتب وإذا لم يدفع بأمر الحاكم ولا وصى جماعة فلا يعتق حتى يصل المال إلى كل من كان له حق بسبب الميت فإن مات المكاتب قبل أن يصل ذلك إلى آخرهم مات عبدا كما لو كاتبه رجلان فدفع جميع الكتابة إلى أحدهما فلم يدفع المدفوع إليه إلى شريكه حقه منها مات عبدا ولو مات بعد دفعه إلى شريكه حقه مات حرا وكان هذا في هذا الموضع كرجل أرسله المكاتب بمكاتبته إلى سيده فإن دفعها والمكاتب حي عتق وإن لم يدفعها حتى يموت المكاتب مات عبدا ولو لم يدفعها ولم يمت المكاتب لم يكن المكاتب بريئا منها ولا حرا بها ولو كان السيد وكل رجلا بقبض كتابة المكاتب فدفعها إليه المكاتب عتق وكان كدفعه إلى سيده وهكذا إذا دفع المكاتب بأمر حاكم أو إلى وصي جماعة كلهم مولى عليه وإذا دفع المكاتب كتابته إلى قوم أثبتوا على سيده ديونهم عتق إن لم يكن في كتابته فضل على دينهم فإن لم يكن عليه دين وله وصايا فدفع إلى الورثة وإلى أهل الوصايا بقدر ما يصيبهم عتق وإن بقى منهم أحد لم يدفع إليه لم يعتق حتى يقبضوا كلهم ولو تعدى فدفع إلى وارث دون الورثة أو إلى صاحب دين دون أهل الدين لم يعتق حتى يصير إلى كل وارث حقه وإلى كل ذي دين دينه
| - * موت المكاتب
- * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت له يعني عطاء المكاتب يموت وله ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته قال يقضي عنه ما بقي من كتابته وما كان من فضل فلبنيه قلت أبلغك هذا عن أحد قال زعموا أن عليا ( ( ( علي ) ) ) بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقضي به ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال أخبرني بن طاوس عن أبيه أنه كان يقول يقضي عنه ما عليه ثم لبنيه ما بقي قال عمرو بن دينار ما أراه لبنيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يعني أنه لسيده والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبقول عمرو وهو قول زيد بن ثابت نأخذ وأما ما روى عطاء أنه بلغه عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو روى عنه أنه كان يقول في المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى فلا أدري أثبت عنه أم لا وإنما نقول بقول زيد بن ثابت فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل مذهبنا ومذهب كثير من أهل العلم أن المكاتب لا يعتق إلا بأداء ما عليه من الكتابة أو أن يبرئه سيده منه وإن كان موسرا واجدا فإذا كان هذا هكذا لم يجز في قولنا إذا مات المكاتب وله مال فيه وفاء من كتابته وفضل إلا أن تكون كتابته قد انتقضت وماله لسيده وقد مات رقيقا لأنه من مات بحال لم يحل حاله بعد الموت وقد مات غير حر فلا يكون بعد الموت حرا ألا ترى لو أن عبدا مات فقال سيده هو حر لم يكن حرا لأن العتق لا يقع على الموتى وإن قذفه رجل لم يحد له وإن كان مع المكاتب ولد ولدوا في كتابته وأم ولده لم يكاتب عليها فهم رقيق وإن كان معه ولد كبار كاتب عليهم فهم كرقيق كاتبوا معا فيرفع عمن كاتب معه حصة الميت من الكتابة ويكون عليه هو حصته من الكتابة ولا يرث المكاتب الميت قبل يؤدي ولد أحرار ولا ولد ولدوا له في كتابته ولا كاتبوا معه بحال فإن كان في كتابته ولد بالغون كاتبوا معه وأجنبيون فسواء يأخذ سيده ماله لأنه مات عبدا ويرفع عنهم حصته من الكتابة وإذا كان معه ولد ولدوا في كتابته من أمة من لم يكاتب عليها فمات قبل أن يؤدي فهم وأم ولده رقيق وماله لسيده لأنهم إنما كانوا يعتقون بعتقه لو عتق وإذا بطلت كتابته بالموت لم يعتقوا بعتق من لا يعتق وكذلك لو ملك أباه وأمه ثم مات أرقوا فأما من كاتب عليه برضاء فعلى الكتابة لأن له حصة من الكتابة ولو كانت له زوجة مملوكة للسيد