وقول ورثته إذا مات لأنه عبد أبدا حتى يشهد الشهود أنه وفاه جميع كتابته أو كل كتابته أو كذا وكذا دينارا فيلزمه ما أثبت عليه الشهود وأن شهد الشهود أنه قال قد استوفيت آخر كتابتك ولم يزيدوا على ذلك فالقول فيما بقى من كتابته قول السيد في حياته وورثته بعد موته لأن الاستيفاء لم تثبته ولو شهدوا أنه قد قال استوفيت منك آخر كتابتك إن شاء الله أو إن شاء فلان لم يكن هذا استيفاء لأنه قد استثنى فيه ولو قال قد استوفيت آخر كتابتك إن شئت لم يكن استيفاء لأن هذا استثناء
| - * المكاتب بين اثنين يعتقه أحدهما
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كاتب الرجلان عبدا لهما فأدى بعض نجومه أو لم يؤد منها شيئا حتى أعتق أحدهما نصيبه منه فنصيبه منه حر كما يجوز عتقه أم ولده ومدبره وعبده الذي لا كتابة له فإن كان له مال قوم عليه المكاتب فعتق كله كما يكون الحكم في العبد يكون بين اثنين يعتقه أحدهما فإن لم يكن له مال فالنصف الثاني مكاتب بحاله وإذا أعتقه أحدهما ثم أعتقه الآخر فإن كان الأول موسرا بأداء قيمة نصفه كان المكاتب حرا وكان على المعتق الأول نصف قيمته وعتق الآخر باطل والولاء للمعتق الأول وإن لم يكن موسرا فعتق الآخر جائز والولاء بينهما ولو كان بين اثنين فوضع عنه أحدهما نصيبه من الكتابة ولم يعتقه فهو كعتقه ويقوم عليه إن كان موسرا وكذلك إذا أبرأه مما له عليه لأنه ماله وإنه إذا أعتق فالولاء له وهو مخالف للمكاتب يورث
| - * ميراث المكاتب
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا أنكح ابنة له ثيبا برضاها مكاتبه أو عبده ثم كاتبه كان النكاح جائزا فإن مات السيد وابنته وارثة له فسد النكاح لأنها قد ملكت من زوجها شيئا ولو مات وليست ابنته وارثة كانا على النكاح فإن أعتقه واحد من الورثة فنصيب الذي أعتقه حر وولاؤه للذي كاتبه وكذلك إذا أبرأه مما له عليه فنصيبه حر وإن عجز لم يكن له في رقبته شيء وكان نصيبه حرا بكل حال ولا يقوم عليه بحال لأن عتقه إياه وإبراءه منه عتق لا ولاء له به إنما الولاء للذي عقد كتابته وإنما منعنى من تقويمه عليه أنه لا يجوز أن يكون له الولاء ما لم يعجز فيعتقه بعد العجز وأعتقه عليه بسبب رقه فيه لأنه لو لم يكن له فيه رق فعجز لم يكن له أن يملكه ولو ورثه وآخر فأعتقاه لم يجز عتقهما لو كانا ورثا مالا عليه ولكنهما ورثا رقبته على معنى أنهما إذا أعتقاه عتق وولاؤه للذي عقد الكتابة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها أرادت أن تشتري جارية فتعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة ولم يقل عن عائشة وذلك مرسل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال وأحسب حديث نافع أثبتها كلها لأنه مسند وأنه أشبه وعائشة في حديث نافع كانت شرطت لهم الولاء فأعلمها النبي صلى الله عليه وسلم أنها إن أعتقت فالولاء لها وإن كان هكذا فليس إنها شرطت لهم الولاء بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هشاما أو عروة حين سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعك ذلك إنما رأى أنه أمرها أن تشرط لهم الولاء فلم يقف من حفظه على ما وقف عليه بن عمر رضي الله عنهما والله أعلم قال فالأحاديث الثلاثة متفقة فيما سوى هذا الحرف