فعتق ففيها قولان أحدهما أن عليه الأقل من قيمة واحدة أو الجناية يشتركان فيها والآخر أن عليه في كل واحدة منهما الأقل من قيمته أو الجناية وهكذا إذا كانت الجناية كبيرة
| - * ما جنى على المكاتب فله
- * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج وقال عطاء إذا أصيب المكاتب ( 1 ) له نذره وقالها عمرو بن دينار قال بن جريج من أجل أنه كاتبه من ماله يحرزه كما يحرز ماله قال نعم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هو كما قال عطاء وعمرو بن دينار الجناية عليه مال من ماله لا يكون لسيده أخذها بحال وإن أزمنته فعجز المكاتب عن العمل لأنه قد يؤدى وهو زمن ولا يكون لمولاه من الجناية شيء إلا أن يموت قبل يؤدى فتكون الجناية كلها لمولاه لأنه مات رقيقا
| - * جناية المكاتب على سيده والسيد على مكاتبه
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل جناية جناها السيد على مكاتبه لا تأتي على نفسه فهي كجناية أجنبي عليه يأخذها المكاتب منه كلها كما يأخذها من الأجنبيين إلا أن يكون له عليه شيء حال من كتابته فيقاصه بها السيد ولكن لو جنى عليه جناية تأتى على نفسه بطلت الكتابة ومات عبدا إن مات قبل يؤدى ولم يتبع السيد بشيء لأنها جناية على عبده إن لم يعتق ولو جنى السيد على عبده فقطع يده فسأل المكاتب الوالي أن يعطيه أرش الجناية قبل أن يبرأ نظر ما يصيبه بأداء الجناية فإن كان يعتق به قال إن جعلته قصاصا بما عليك وكانت كتابتك كما وجب لك أعتقك وأخذت منه فضلا إن كان لك فإن اختار ذلك ثم مات المكاتب ضمن السيد من ديته حيا ما ضمن هو لو جنى على عبد غيره فيعتق قبل يموت ثم مات ولا قصاص عليه ولو كانت الجناية عمدا لأن الجناية كانت ولا قصاص بينه وبينه وإن لم يختر ذلك حتى مات بطلت الجناية لأنه مات رقيقا فإذا بقى على المكاتب شيء من كتابته فجنى عليه السيد جناية يكون له عليه مثلها والكتابة حالة فشاء أن تكون قصاصا فهي قصاص أيهما شاء وإن كانت الكتابة غير حالة لم تكن قصاصا إلا أن يشاء المكاتب ذلك دون سيده وإن جنى السيد على المكاتب جناية لا يجب له بها ما يعتق به فقال المكاتب عجلوا بها قبل برء الجناية أعطيناه جميع الجناية إلا أن تكون الجناية تجاوز ثمنه لو مات فإذا جاوزت ثمنه لو مات لم يعطه إياها حتى يبرأ فيوفيه إياها لأنا لا ندري لعله يموت فتنتقض الجناية عن سيده وإذا جنى بن سيد المكاتب أو أبوه أو من عدا سيد المكاتب على المكاتب فجنايته عليه كجناية الأجنبي لا تختلف بحال ولا يكون للسيد أن يعفوها إلا أن يموت المكاتب قبل يستوفيها فيكون له حينئذ عفوها لأنها صارت له والله أعلم
| - * الجناية على المكاتب ورقيقه
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى على المكاتب عبد جناية عمدا فأراد المكاتب القصاص وأراد سيده الدية فللمكاتب القصاص لأن سيده ممنوع من ماله وبدنه ( قال الربيع ) وفيها قول آخر أنه ليس للمكاتب أن يقتص من قبل أنه قد يعجز فيصير ذلك للسيد فيكون المكاتب قد أبطل الأرش الذي كان للسيد أخذه لو لم يقتص