تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يعتق المكاتب وتحالفا وترادا الكتابة من قبل أن كل واحدة من البينتين تكذب الأخرى وليست إحداهما بأولى أن تقبل من الأخرى ولو شهدا معا بهذه الشهادة واجتمعا على أن السيد عجل له العتق وقالت بينة السيد أخر عنه ألفا فجعلها دينا عليه أنفذت له العتق لاجتماعهما عليه وأحلفت كل واحد منهما لصاحبه ثم جعلت على المكاتب قيمته لسيده كانت أكثر من ألفين أو أقل من الألف لأني طرحتهما حيث تصادقا وأنفذتهما حيث اجتمعا قال ولو تصادقا على أن الكتابة ألف في كل سنة منها مائة فمرت سنون فقال السيد لم تؤد إلى شيئا وقال العبد قد أديت إليك جميع النجوم كان القول قول السيد مع يمينه وعلى المكاتب البينة فإن لم تقم بينة وحلف السيد قيل للمكاتب إن أديت جميع ما مضى من نجومك الآن وإلا فلسيدك تعجيزك ولو قال السيد قد عجزته وفسخت كتابته وأنكر المكاتب أن يكون فسخ كتابته وأقر بمال أو لم يقر به كان القول قول المكاتب مع يمينه ولا يصدق السيد على تعجيزه إلا ببينة تقوم على حلول نجم أو نجوم على المكاتب فيقول ليس عندي أداء ويشهد السيد أنه قد فسخ كتابته فتكون مفسوخة وسواء كان هذا عند حاكم أو غير حاكم وإذا كاتب الرجل عبده وله ولد من امرأة حرة فمتى قال السيد قد كنت قبضت من عبدي المكاتبة كلها والسيد صحيح أو مريض فالعبد حر ويجر المكاتب ولاء ولده من المرأة الحرة ولو كانت المسألة بحالها ومات العبد المكاتب فقال السيد قد كنت قبضت نجومه كلها ليثبت عتقه قبل موته وكذبه موالى المرأة الحرة وصدقه ولد المكاتب الأحرار كان القول قول الموالى في أن لم يعتقه حتى مات ويثبت لهم الولاء على ولد مولاتهم وأخذ مال إن كان للمكاتب يدفع إلى ورثته الأحرار بإقرار سيده أنه قد مات حرا وهكذا لو قذف المكاتب رجل لم يصدق مولاه على عتقه ولا يحد إلا ببينة تقوم على أنه عتق قبل موته ويصدق سيد المكاتب على ما عليه ولا يصدق على ماله وإذا أقر السيد في مرضه أنه قبض ما على مكاتبه حالا كان على المكاتب أو دينا صدق وليس هذا بوصية ولا عتق هذا إقرار له ببراءة من دين عليه كما يصدق على إقراره لحر ببراءة من دين له عليه ولو كان لرجل مكاتبان فأقر أنه قد استوفى ما على أحدهما ثم مات ولم يبين أيهما الذي قبض ما عليه أقرع بينهما فأيهما خرج سهمه عتق وكانت على الآخر نجومه إلا ما أثبت أنه أداه منها ولو كاتب رجل عبده على نجوم يؤدى كل سنة نجما فمرت به سنون فقال قد أديت نجوم السنين الماضية وأنكر السيد فالقول قوله مع يمينه وعلى المكاتب أن يؤدى النجوم الماضية مكانه وإلا فلسيده تعجيزه وهكذا لو مات سيده فادعى ورثته أن نجومه بحالها كان القول قولهم كما كان القول قول أبيهم مع أيمانهم كما تكون أيمانهم على حق لأبيهم لأن الكتابة حق من حقوق أبيهم لا يبطله حلول أجل المكاتب حتى تقوم بينة باستيفائه إياه ولو قامت بينة باستيفاء سيده نجما في سنة لم يبطل ذلك نجومه في السنين قبلها لأنه قد يستوفى نجم سنة ولا يستوفى ما قبلها ويحلف له وتبطل دعواه فإن لم يحلف له أحلف العبد على ما ادعى ولزم ذلك السيد ولو ادعى أن سيده كاتبه وقد مات وأنكر ذلك الورثة فعليه البينة فإن لم يقم بينة حلف الورثة ما علموا أباهم كاتبه وبطلت دعواه ولو كان الوارثان ابنين فأقر أحدهما أن أباه كاتبه أو نكل عن اليمين فحلف المكاتب وأنكر الآخر وحلف ما علم أباه كاتبه كان نصفه مكاتبا ونصفه مملوكا وإن كان في يده مال أفاده بعد الكتابة أخذ الوارث الذي لم يقر بالكتابة نصفه وكان نصفه للمكاتب وكان للذي لم يقر بالكتابة أن يستخدمه ويؤاجره يوما وللذي أقر بالكتابة أن يتأدى منه نصف النجم الذي أقر أنه عليه ولا يرجع به أخوه عليه وإذا عتق لم يقوم عليه لأنه إنما أقر أنه عتق بشيء فعله الأب كما لو ورثا عبدا فادعى عتقا فأقر أحد الابنين أن أباه أعتقه وأنكر الآخر عتق نصيبه منه ولم يقوم عليه لأنه إنما أقر بعتقه من غيره وولاء نصفه إذا عتق لأبيه ولا يقوم في مال أبيه ولا مال ابنه وهذا

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٥١