تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بلاد الحرب فخرج العبد مسلما وترك مولاه بها مشركا فهو حر ولا كتابة عليه وكذلك لو خرج مسلما وهو مكاتب فإن كان سيده مسلما في بلاد الحرب فلا يعتق بخروجه وهو على ما كان عليه في بلاد الحرب ولو خرج سيد المكاتب بعده بساعة لم يرد في الرق ولم يكن له ولاؤه لأنه لم يعتق ولو كاتب مسلم عبدا له مسلما فارتد قبل السيد ثم ارتد السيد أو ارتد السيد ثم ارتد العبد أو ارتدا معا فسواء ذلك كله والكتابة بحالها فإن أدى المكاتب إلى السيد قبل أن يوقف ماله عتق وسواء رجع المكاتب إلى الاسلام أو لم يرجع إذا أدى إلى السيد في أن يعتق العبد بالأداء وكل حال وكذلك سواء رجع السيد إلى الإسلام أو لم يرجع في أن يعتق العبد بالأداء ولو جاء العبد إلى الحاكم فقال هذه كتابتي فاقبضها فإن سيدي قد ارتد لم يكن له أن يعجل بقبضها حتى ينظر فإن كان مرتدا قبضها وأعتقه ووقفها فإن رجع سيده إلى الإسلام دفع إليه الكتابة وإن لم يرجع حتى مات أو قتل على الردة كانت الكتابة فيئا كسائر ماله

| - * العبد يكون للرجل نصفه فيكاتبه ويكون له كله فيكاتب نصفه

- * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا كان العبد نصفه حرا ( ( ( حر ) ) ) ونصفه لرجل فكاتب الرجل نصفه فالكتابة جائزة لأن ذلك جميع ما يملكه منه وما بقى غير مملوك لغيره ولو كان له نصف عبد ونصفه حر فكاتب العبد على كله كانت الكتابة باطلة وكان شبيها بمعنى لو باعه كله من رجل لأنه باعه ما يملك وما لا يملك فإن أدى المكاتب الكتابة على هذه الكتابة الفاسدة عتق وتراجعا في نصفه كما وصفت في الكتابة الفاسدة ولو كان له نصفه فكاتبه على ثلثيه كانت الكتابة فاسدة لأنه كاتبه على ما لا يملك منه فإذا كاتبه على ما يملك منه وما بقي منه حر بأن عتق جاز نصفا كان أو ثلثا أو أكثر فإذا كاتبه على ما هو أقل مما يملك منه فالكتابة باطلة كالرجل يكون له العبد فيكاتب نصفه ( قال ) ولو كان لرجل نصف العبد ولرجل نصفه قد دبره أو أعتقه إلى أجل أو أخدمه أو كان في ملكه لم يحدث فيه شيئا فكاتبه شريكه لم تجز الكتابة وأنما منعني إذا كان العبد بكماله لرجل فكاتب نصفه أو جزءا منه أن الكتابه ليست بعتق بتات فأعتقه كله عليه بالسنة ولا يجوز أن أجعله مكاتبا كله وإنما أكاتب نصفه فليس العبد في ملكه بحال فأنفذ الكتابة لأن العبد إذا كوتب منع سيده من ماله وخدمته وإذا كاتب نصفه لم يستطع منعه من ماله وخدمته ونصفه غير مكاتب وإذا قاسمه الخدمة لم يتم للعبد كسب ولم يبن ما أكتسب في يوم سيده الذي يخدمه فيه وفي يومه الذي يترك فيه لكسبه وإذا أراد السفر لم يكن له أن يسافر لأنه يمنع سيده يومه فلا يكون كسبه تاما فلذلك أبطلت الكتابة فيه ( قال الشافعي ) وإذا ترافعا إلينا قبل أداء الكتابة أبطلنا الكتابة وإذا أبطلناها فما أدى منها إلي سيده فهو مال له وإذا لم يترافعا إلينا حتى يؤدى المكاتب عتق كله ورجع عليه السيد بنصف قيمته لانه إنما أخرج منه النصف على الكتابة الفاسدة فلا يرجع بأكثر من النصف لأن النصف الثاني عتق عليه بإيقاعه العتق على النصف بالكتابة فكان كرجل قال لعبد له نصفك حر إذا أعطيتني مائة دينار فأعطاه إياها عتق العبد كله لأنه مالك له وإذا أعتق منه شيئا عتق كله ولو كانت المسألة بحالها فمات السيد قبل يتأدى منه بطلت الكتابة ولو تأدى منه الورثة لم يعتق لأنهم ليسوا بمالكه الذي قال له إذا أديت الي كذا فأنت حر وكذلك كل كتابة فاسدة مات السيد قبل قبضها فقبضها الورثة بعد موته لم يعتق المكاتب بها لما وصفت وما أخذوا منه فهو مال لهم ( ( ( لهما ) ) ) وهذا كعبد قال له سيده إن دخلت الدار فأنت حر فلم يدخلها حتى مات السيد ثم دخلها فلا يعتق لأنه دخل بعد ما خرج من ملكه

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٤٠