تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس بعتق بتات ولا يحول بين السيد وبين بيعه وبه أقول وإن كان معسرا فنصفه حر ونصفه الآخر مدبر والقول الثاني أنه لا يعتق منه إلا ما عتق والنصف الآخر مدبر بحاله يرجع فيه صاحبه متى شاء

| - * مال المدبر

- * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وما اكتسب المدبر في تدبيره من شيء ثم عتق بعد موت سيده فهو مال لورثة سيده لأن المدبر لا يملك شيئا إلا شيئا كسبه بعد العتق وما يملك المملوك من شيء فإنما يملكه لسيده وكذلك لسيده ( ( ( لسيد ) ) ) قبض جميع ماله قبل الرجوع في تدبيره بأي وجه كان الملك بكسب أو هبة أو وصية أو جناية جنيت عليه أو غير ذلك ولو ثبت المدبر على تدبيره حتى مات سيده فعتق وبيده مال يقر أنه إنما أفاده قبل موت سيده كان ميراثا لسيده ولو قال أفدته بعد موت سيدي كان القول قوله مع يمينه وعلى الورثة البينة أنه كان ملكه قبل موت سيده فإن جاؤوا بها على المال أو بعضه أخذوا ما أقاموا عليه البينة وإن لم يأتوا بها كان ما في يديه له ولو كان ذلك بعد موت سيده بساعة لأن كثير المال قد يفاد في ساعة ويتعذر قليله في الزمان الطويل فإذا أمكن بوجه أن يملك مثل ذلك المال فالقول فيه قوله مع يمينه ( قال الشافعي ) ولو اختلف المدبر وورثه من دبره في مال في يده فأقام المدبر البينة أنه أفاده بعد موت سيده والورثة البينة أنه أفاد ذلك المال قبل موت سيده كانت البينة بينة المدبر والقول قوله لأنهم مستوون في الدعوى والبينة ولو فضل في كينونته في يده فهو أرجح منهم سببا ولو كان في يده مال فأقام الورثة البينة أنه كان في يديه وسيده حي وقال المدبر كان في يدي لغيري وإنما ملكته بعد موت سيدي كان القول قوله مع يمينه ولا أخرجه من يديه حتى يقول الشهود كان في يديه يملكه أو هو يملكه فإذا أثبتوا عليه هذا أخرجته من يديه وسواء جميع حكم المدبر كان المدبر صغيرا أو كبيرا مسلما أو كافرا أو امرأة أو رجلا

| - * ولد المدبر

- * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا أذن الرجل لمدبره فنكح قبل التدبير أو بعده فسواء وما ولد له فحكم المولود في الحرية والرق حكم الأم التي ولدته إن كانت حرة كان حرا وإن كانت أمة كان عبدا كما يكون هذا في الحر والعبد غير المدبر ( قال الشافعي ) وليس للعبد ولا للمدبر ولا من لم تكمل فيه الحرية أن ينكح إلا بإذن سيده وليس له أن يتسرى بحال وإذا أذن له سيده بالتسري فتسرى درأنا عنه الحد بالشبهة وألحقنا به الولد وفرقنا بينهما متى علمنا فإن لم نعلم حتى مات السيد وملك المدبر الأمة لم تكن الأمة أم ولد له بذلك الولد بحال لأنه وطء فاسد لا وطء ملك صحيح ولا تكون الأمة أم ولد حتى يكون الولد والوطء من مالك لها حر كامل الحرية

| - * ولد المدبرة ووطؤها

- * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ولسيد المدبرة أن يطأها لأنها على الرق ( قال ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه دبر جاريتين له فكان يطؤهما وهما مدبرتان ( قال الشافعي ) وإذا دبر الرجل أمة فولدت بعد تدبيرها في بقية عمرها وهي مدبرة فسواء والقول فيهم واحد من قولين كلاهما له مذهب والله تعالى أعلم فأما أحدهما فإن سيد المدبرة لما دبرها ولم يرجع في التدبير فكانت مملوكة موقوفة العتق ما لم يرجع فيها مدبرها بأن يخرجها من

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٢٥