تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجوع في التدبير ولا يكون هذا رجوعا في التدبير إلا بقول يبين أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شيء وتعجله العتق فليس هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما تقاطعا ( ( ( تقطاعا ) ) ) عليه فإن أداه عتق فإن مات السيد قبل أن يؤديه المدبر عتق بالتدبير ( قال الشافعي ) وإذا ( ( ( وإذ ) ) ) دبر الرجل عبده ثم لم يحدث رجوعا في تدبيره ولا نقضا له ولم يحق ( ( ( يلحق ) ) ) في عتق المدبر شيء يباع به فهو على تدبيره ولو دبر السيد ثم خرس فلم ينطق حتى مات كان على تدبيره ولا ينقض التدبير إلا بإبطاله إياه في حياته بإخراجه من يديه أو ما وصفت من حق يلزمه في عتق العبد أو ذمه السيد ولو دبره ثم خرس وكان يكتب أو يشير إشارة تفهم فرجع في تدبيره بإشارة أو كتاب كان رجوعه كرجوع بالكلام إذا أخرجه من ملكه ولو دبره صحيحا ثم غلب على عقله ثم رجع في التدبير وهو مغلوب على عقله لم يكن رجوعا وكذلك لو دبره مغلوب على عقله ثم ثاب إليه عقله فلم يحدث له تدبيرا كان التدبير وهو مغلوب على عقله باطلا وكذلك لو أعتقه وهو مغلوب على عقله لم يجز عتقه

| - * جناية المدبر وما يخرج بعضه من التدبير وما لا يخرجه

- * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا جنى المدبر جناية فهو كالعبد الذي لم يدبر إن شاء سيده تطوع عنه بإخراج أرش الجناية فإن فعل فليس ذلك ينقض التدبير وهو على تدبيره وإن لم يفعل فكانت الجناية تستغرق عتقه بيع فيها فدفع إلى المجني عليه أرش جنايته وإن نقص ثمنه عن الجناية فلا غرم على سيده وإن كانت الجناية قليلة وثمن المدبر كثيرا قيل لسيده إن أحببت أن يباع كله ويدفع إلى المجني عليه أرش الجناية ويدفع إليك بقية ثمنه بعناه لأنه قد كان لك بيعه بلا جناية وإن أحببت أن لا يباع كله بيع منه بقدر أرش الجناية وكان ما بقي لك رقيقا مدبرا كان الذي بقى من العبد الثلث أو أقل أو أكثر ثم لك فيما بقى من العبد ما كان لك في كله من إبطال تدبيره وبيعه وغير ذلك وإنما ذلك بمنزلة تدبير ذلك الثلث ابتداء ( قال الشافعي ) ولو كانت على سيد العبد أيمان لا يرجع في شيء من تدبيره فجنى بيع منه بقدر الجناية وكان ما بقى منه على التدبير ولا حنث عليه لأنه ليس هو الذي باعه ( قال الشافعي ) وإذا جنى على المدبر فهو كعبد غير مدبر جنى عليه وهو عبد في كل جناية لأنه كمن لم يدبر ما لم يمت سيده فيعتقه فتتم شهادته وحدوده وجنايته والجناية عليه وسهمه إذا حضر الحرب وميراثه كل هذا هو فيه عبد وكذلك طلاقه ونكاحه وما سوى ذلك من أحكامه ( قال الشافعي ) ولو جنى عليه حر جناية تتلفه أو تتلف بعضه فأخذ سيده قيمته أو أرش ما أصيب منه كان مالا من ماله إن شاء جعله في مثله وإن شاء لا فهو له يصنع به ما شاء وإن كان الجاني عليه عبدا فأسلم إليه والمدبر المجنى عليه حي فهو على تدبيره والقول في العبد المسلم في خروج المدبر إلى سيده المدبر كالقول فيما أخذ من أرش جنايته من دنانير أو دراهم فإن شاء جعله مدبرا معه وإن شاء كان مالا من ماله يتموله إن شاء ( قال الشافعي ) فإن أخذ العبد بما لزم الجاني له من أرش الجناية على مدبره ثم سكت فلم يقل هو مدبر مع العبد ولا هو رقيق فليس بمدبر إلا بأن يحدث له تدبيرا وكذلك لو قتل مدبرا فأسلم إليه عبد أو عبدان قتلاه لم يكونا مدبرين إلا بأن يحدث لهما تدبيرا فإن قال قائل فلم زعمت أن العبد المرهون إذا جنى عليه فكان أرش جنايته عبدا أو مالا كانا كما كان العبد مرهونا لأنه بدل منه ولا تزعم أن المال المأخوذ في أرش الجناية على المدبر والعبد المأخوذ في ذلك يقوم مقام المدبر فيكون مدبرا والمال موضوعا في مدبر أو معتق قيل له فرقت بينهما لافتراقهما فإن قال فأين الفرق بينهما قيل أرأيت العبد المرهون لسيده بيعه أو هبته أو الصدقة به أو إبطال الرهن فيه فإن قال لا قيل ألأن لصاحب الرهن في عنقه حقا لا يبطل حتى يستوفيه فإن قال نعم قيل ومالك الرهن مالك لشيء

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٢٠