تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل أن يكفر عنه من مال المأمور أو استأذن الرجل الرجل أن يكفر عنه من ماله فأذن له أجزأت عنه الكفارة وهذه هبة مقبوضة لأن دفعه إياها إلى المساكين بأمره كقبض وكيله لهبة وهبها له وكذلك إن قال أعتق عني فهي هبة فإعتاقه عنه كقبضه ما وهب له وولاؤه للمعتق عنه لأنه قد ملكه قبل العتق وكان العتق مثل القبض كما لو اشتراه فلم يقبضه حتى أعتقه كان العتق مثل القبض ولو أن رجلا تطوع فكفر عن رجل بإطعام أو كسوة أو عتق ولم يتقدم في ذلك أمر من الحالف لم يجز عنه وكان العتق عن نفسه لأنه هو المعتق لما يملك ما لم يهب لغيره فيقبله وكذلك الرجل يعتق عن أبويه بعد الموت فالولاء له إذا لم يكن ذلك بوصية منهما ولا شيء من أموالهما ولو أن رجلا صام عن رجل بأمره لم يجزه الصوم عنه وذلك أنه لا يعمل أحد عن أحد عمل الأبدان لأن الأبدان تعبدت بعمل فلا يجزئ عنها أن يعمل غيرها ليس الحج والعمرة بالخبر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وبأن فيهما نفقة وأن الله فرضهما على من وجد إليهما السبيل والسبيل بالمال

| - * من لا يطعم من الكفارات

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يجزئ أن يطعم في كفارات الأيمان إلا حرا مسلما محتاجا فإن أطعم منها ذميا محتاجا أو حرا مسلما غير محتاج أو عبد رجل محتاج لم يجزه ذلك وكان حكمه حكم من لم يفعل شيئا وعليه أن يعيد وهكذا لو أطعم غنيا وهو لا يعلم ثم علم غناه كان عليه أن يعيد وهكذا لو أطعم من تلزمه نفقته ثم علم أعاد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن كان له مسكن لا يستغنى عنه هو وأهله وخادم أعطى من كفارة اليمين والصدقة والزكاة ولو كان له مسكن يفضل عن حاجته وحاجة أهله الفضل الذي يكون بمثله غنيا لم يعط

| - * ما يجزئ من الكسوة في الكفارات

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأقل ما يكفى من الكسوة كل ما وقع عليه اسم كسوة من عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة وغير ذلك للرجل والمرأة لأن ذلك كله يقع عليه اسم كسوة ولو أن رجلا أراد أن يستدل بما تجوز فيه الصلاة من الكسوة على كسوة المساكين جاز لغيره أن يستدل بما يكفيه في الشتاء أو في الصيف أو في السفر من الكسوة ولكن لا يجوز الاستدلال عليه بشيء من هذا وإذا أطلقه الله فهو مطلق ولا بأس أن يكسو رجالا ونساء وكذلك يكسو الصبيان وإن كسا غنيا وهو لا يعلم رأيت عليه أن يعيد الكسوة

| - * العتق في الكفارات

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أعتق في كفارة اليمين أو في شيء وجب عليه العتق لم يجزه إلا رقبة مؤمنة ويعتق فيها الأسود والأحمر والسوداء والحمراء وأقل ما يقع به اسم الإيمان على العجمي أن يصف الإيمان إذا أمر بصفته ثم يكون به مؤمنا ويجزي فيه الصغير إذا كان أبواه أو أحدهما مؤمنا لأن حكمهم حكم الإيمان ويجزي في الكفارات ولد الزنى وكذلك كل ذي نقص بعيب لا يضر بالعمل ضررا بينا مثل العرج الخفيف والعور وشلل الخنصر والعيوب التي لا تضر بالعمل ضررا بينا ويجزي فيه العرج الخفيف ولا يجزئ المقعد ولا الأعمى ولا أشل الرجل يابسها ولا اليدين يابسهما ويجزي الأصم والخصى المجبوب وغير المجبوب ويجزي المريض الذي ليس به مرض زمانة

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٦٥