تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن يشاء فلان لم يفعل حتى يشاء فلان وإن غاب عنا معنى فلان فلم نعرف شاء أو لم يشأ لم يفعل فإن فعله لم أحنثه من قبل أنه يمكن أن يكون فلان شاء

| - * لغو اليمين

- * قيل للشافعي رحمه الله تعالى فإنا نقول إن اليمين التي لا كفارة فيها وإن حنث فيها صاحبها أنها يمين واحدة إلا أن لها وجهين وجه يعذر فيه صاحبه ويرجى له أن لا يكون عليه فيها إثم لأنه لم يعقد فيها على إثم ولا كذب وهو أن يحلف بالله على الأمر لقد كان ولم يكن فإذا كان ذلك جهده ومبلغ علمه فذلك اللغو الذي وضع الله تعالى فيه المؤنة عن العباد وقال لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان والوجه الثاني أنه إن حلف عامدا للكذب استخفافا باليمين بالله كاذبا فهذا الوجه الثاني الذي ليست فيه كفارة لأن الذي يعرض من ذلك أعظم من أن يكون فيه كفارة وإنه ليقال له تقرب إلى الله بما استطعت من خير أخبرنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار وبن جريج عن عطاء قال ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهي معتكفة في ثبير فسألناها عن قول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قالت هو لا والله وبلى والله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولغو اليمين كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم قول الرجل لا والله وبلى والله وذلك ( ( ( ذلك ) ) ) إذا كان على اللجاج والغضب والعجلة لا يعقد على ما حلف عليه وعقد اليمين أن يثبتها على الشيء بعينه أن لا يفعل الشيء فيفعله أو ليفعلنه فلا يفعله أو لقد كان وما كان فهذا آثم وعليه الكفارة لما وصفت من أن الله عز وجل قد جعل الكفارات في عمد المأثم فقال تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وقال لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم إلى بالغ الكعبة ومثل قوله في الظهار وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ثم أمر فيه بالكفارة ومثل ما وصفت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه

| - * الكفارة قبل الحنث وبعده

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فمن حلف على شيء فأراد أن يحنث فأحب إلي لو لم يكفر حتى يحنث وإن كفر قبل الحنث بإطعام رجوت أن يجزئ عنه وإن كفر بصوم قبل الحنث لم يجز عنه وذلك أنا نزعم أن لله تبارك وتعالى حقا على العباد في أنفسهم وأموالهم فالحق الذي في أموالهم إذا قدموه قبل محله أجزأهم وأصل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عام قبل أن يدخل وأن المسلمين قد قدموا صدقة الفطر قبل أن يكون الفطر فجعلنا الحقوق التي في الأموال قياسا على هذا فأما الأعمال التي على الأبدان فلا تجزي إلا بعد مواقيتها كالصلاة التي لا تجزي إلا بعد الوقت والصوم لا يجزئ إلا في الوقت أو قضاء بعد الوقت الحج الذي لا يجزئ العبد ولا الصغير من حجة الإسلام لأنهما حجا قبل أن يجب عليهما

| - * من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قال لامرأته أنت طالق إن تزوجت عليك فطلقها تطليقة يملك الرجعة ثم تزوج عليها في العدة طلقت بالحنث والطلاق الذي أوقع وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٦٣