اليمين مع الشاهد والموضع الثاني حيث لا يرى الرجل من عورات النساء فإنهن يجزن فيه منفردات ولا يجوز منهن أقل من أربع إذا انفردن قياسا على حكم الله تبارك وتعالى فيهن لأنه جعل اثنتين تقومان مع رجل مقام رجل وجعل الشهادة شاهدين أو شاهدا وامرأتين فإن انفردن فمقام شاهدين أربع وهكذا كان عطاء يقول أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز في شيء من الحدود ولا في شيء من الوكالات ولا الوصية ولا ما عدا ما وصفت من المال وما لا يطلع عليه الرجال من النساء أقل من شاهدين ولا يجوز في العتق والولاء ويحلف المدعى عليه في الطلاق والحدود والعتاق وكل شيء بغير شاهد وبشاهد فإن نكل رددت اليمين على المدعى وأخذت له بحقه وإن لم يحلف المدعى لم آخذ له شيئا ولا أفرق بين حكم هذا وبين حكم الأموال
| - * شهادة القاضي
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان القاضي عدلا فأقر رجل بين يديه بشيء كان الإقرار عنده أثبت من أن يشهد عنده كل من يشهد لأنه قد يمكن أن يشهدوا عنده بزور والإقرار عنده ليس فيه شك وأما القضاة اليوم فلا أحب أن أتكلم بهذا كراهية أن أجعل لهم سبيلا إلى أن يجوروا على الناس والله تعالى الموفق
| - * رؤية الهلال
- * ( قال الشافعي ) قال الشافعي رحمه الله تعالى ولا يلزم الإمام الناس أن يصوموا إلا بشهادة عدلين فأكثر وكذلك لا يفطرون وأحب إلى لو صاموا بشهادة العدل لأنهم لا مؤنة عليهم في الصيام إن كان من رمضان أدوه وإن لم يكن رجوت أن يؤجروا به ولا أحب لهم هذا في الفطر لأن الصوم عمل بر والفطر ترك عمل أخبرنا الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت الحسين رضي الله تعالى عنه ( ( ( عنها ) ) ) أن شاهدا شهد عند علي بن أبي طالب رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه على رؤية هلال شهر رمضان فصام أحسبه قال وأمر الناس بالصيام وقال أصوم يوما من شعبان أحب إلى من أن أفطر يوما من رمضان أحسبه شك الشافعي قال الربيع رجع الشافعي بعد فقال لا يصام إلا بشاهدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن كان علي رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه أمر الناس بالصوم فعلى معنى المشورة لا على معنى الإلزام والله تعالى أعلم
| - * شهادة الصبيان
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا تجوز شهادة الصبيان في حال من الأحوال لأنهم ليسوا ممن نرضى من الشهداء وإنما أمرنا الله عز وجل أن نقبل شهادة من نرضى ومن قبلنا شهادته قبلناها حين يشهد بها في الموقف الذي يشهد بها فيه وبعده وفي كل حال ولا أعرف مكان من تقبل شهادته قبل أن يعلم ويجرب ويفارق موقفه إذا علمنا أن عقل الشاهد هكذا فمن أجاز لنا أن نقبل شهادة من لا يدري ما لله تبارك وتعالى اسمه عليه في الشهادة وليس عليه فرض فإن قال قائل فإن بن الزبير قبلها قيل فابن عباس ردها والقرآن يدل على أنهم ليسوا ممن يرضى أخبرنا سفيان عن عمر وعن بن أبي مليكة عن بن عباس