| - * الشهادات
- * ( أخبر الربيع بن سليمان ) قال ( أخبرنا الشافعي ) رحمه الله تعالى قال قال الله تبارك وتعالى لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون وقال واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم وقال الله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة أخبرنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن سعدا قال يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتى بأربعة شهداء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالكتاب والسنة يدلان على أنه لا يجوز في الزنى أقل من أربعة والكتاب يدل على أنه لا يجوز شهادة غير عدل ( قال ) والإجماع يدل على أنه لا تجوز إلا شهادة عدل حر بالغ عاقل لما يشهد عليه ( قال ) وسواء أي زنا ما كان زنا حرين أو عبدين أو مشركين لأن كله زنا ولو شهد أربعة على امرأة بالزنى أو على رجل أو عليهما معا لم ينبغ للحاكم أن يقبل الشهادة لأن اسم الزنى قد يقع على ما دون الجماع حتى يصف الشهود الأربعة الزنى فإذا قالوا رأينا ذلك منه يدخل في ذلك منها دخول المرود في المكحلة فأثبتوه حتى تغيب الحشفة فقد وجب الحد ما كان الحد رجما أو جلدا وإن قالوا رأينا فرجه على فرجها ولم يثبت أنه دخل فيه فلا حد ويعزر فإن شهدوا على أن ذلك دخل في دبرها فقد وجب الحد كوجوبه في القبل فإن شهدوا على امرأة فأنكرت وقالت أنا عذراء أو رتقاء أريها النساء فإن شهد أربعة حرائر عدول على أنها عذراء أو رتقاء فلا حد عليها لأنها لم يزن بها إذا كانت هكذا الزنى الذي يوجب الحد ولا حد عليهم من قبل أنا وإن قبلنا شهادة النساء فيما يرين على ما يجزن عليه فإنا لا نحدهم بشهادة النساء وقد يكون الزنى فيما دون هذا فإن ذهب ذاهب إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق ( 1 ) فقد قال عمر ذلك فيما بلغنا وقال ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم فأخبر أن الصداق يجب بالمسيس وإن لم يكن أرخى سترا ويجب بإرخاء الستر وإن لم يكن مسيس وذهب إلى أنها إذا خلت بينه وبين نفسها فقد وجب لها الصداق وجعل ذلك كالقبض في البيوع الذي يجب به الثمن وهو لو أغلق عليها بابا وأرخى سترا وأقام معها حتى تبلى ثيابها وتلبث سنة ولم يقر بالإصابة ولم يشهد عليه بها لم يكن عليه حد عند أحد والحد ليس من الصداق بسبيل الصداق يجب بالعقدة فلو عقد رجل على امرأة عقدة نكاح ثم مات أو ماتت كان لها الصداق كاملا وإن لم يرها وليس معنى الصداق من معنى الحدود بسبيل ( قال ) وإذا شهد أربعة على محصن أنه زنى بذمية حد المسلم ودفعت الذمية إلى أهل دينها في قول من لا يحكم عليهم إلا أن يرضوا فأما من قال نحكم عليهم رضوا أو لم يرضوا فيحدها حدها إن كانت بكرا فمائة ونفى عام وإن كانت ثيبا فالرجم ( قال ) وإذا شهد أربعة على رجل أنه وطىء هذه المرأة فقال هي امرأتي وقالت ذلك أو قال هي جاريتي فالقول قولهما ولا يكشفان في ذلك ولا يحلفان فيه إلا أن يحضرهما من يعلم غير ما قالا وتثبت عليه الشهادة أو يقران بعد بخلاف ما ادعيا فلا يجوز إلا ما وصفت من قبل أن الرجل قد ينكح المرأة ببلاد غربة وينتقل بها إلى غيرها وينكحها بالشاهدين والثلاثة فيغيبون ويموتون ويشترى الجارية بغير بينة وببينة فيغيبون فتكون الناس أمناء على هذا لا يحدون وهم يزعمون