تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام فما قلت فيه بما رويت عن علي رضي الله تعالى عنه لأنه لم يقل لا يرث المسلم وإذا ورث عقلنا أنه يورثه ولا بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالقياس لأن المسلمين الذين أدركنا نحن وأنت لا يختلفون في أن الكافر لا يرث المسلم والمسلم لا يرث الكافر غير ما ادعيت في المرتد وكذلك قالوا في المملوكين وإنما ورثوا في هذين الوجهين من يورثون منه ولم يتحكموا فيورثون من رجل ولا يورثونه

| - * ذبيحة المرتد

- * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لا تؤكل ذبيحة المرتد وإن كان يهوديا أو نصرانيا لأنه ليس بمنزلته لا يترك المرتد حتى يقتل أو يسلم وقال الأوزاعي معنى قول الفقهاء أن من تولى قوما فهو منهم وكان المسلمون إذا دخلوا أرض الحرب أكلوا ما وجدوا في بيوتهم من اللحم وغيره ودماؤهم حلال وقال أبو يوسف طعام أهل الكتاب وأهل الذمة سواء لا بأس بذبائحهم وطعامهم كله فأما المرتد فليس يشبه أهل الكتاب في هذا وإن والاهم ألا ترى أني أقبل من أهل الكتاب جميعا ومن أهل الشرك الجزية ولا أقبل من المرتد الجزية والسنة في المرتد مخالفة للسنة في المشركين والحكم فيه مخالف للحكم فيهم ألا ترى أن امرأة لو ارتدت عن الإسلام إلى النصرانية فتزوجها مسلم لم يجز ذلك وكذلك لو تزوجها نصراني لم يجز ذلك أيضا ولو تزوج مسلم نصرانية جاز ذلك أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن بن عباس عن علي رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن ذبائح أهل الكتاب ومناكحتهم فكره نكاح نسائهم وقال لا بأس بأكل ذبائحهم وقال أبو يوسف فالمرتد أشد من ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تؤكل ذبيحة المرتد

| - * العبد يسرق من الغنيمة

- * سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن العبد يسرق من الغنيمة وسيده في ذلك الجيش أيقطع قال لا وقال الأوزاعي يقطع لأن العبد ليس له من الغنيمة شيء ولأن سيده لو أعتق شيئا من ذلك السبي وله فيهم نصيب كان عتقه باطلا وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قطع رقيقا سرقوا من دار الإمارة وقال أبو يوسف لا يقطع في ذلك حدثنا بعض أشياخنا عن ميمون بن مهران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبدا من الجيش سرق من الخمس فلم يقطعه وقال مال الله بعضه في بعض حدثنا بعض أشياخنا عن سماك بن حرب عن النابغة عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن رجلا سرق مغفرا من المغنم فلم يقطعه وقال أبو يوسف وعلى هذا جماعة فقهائنا لا يختلفون فيه أما قوله لا حق له في المغنم فقد حدثنا بعض أشياخنا عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضخ للعبيد في المغنم ولم يضرب لهم بسهم حدثنا بعض أشياخنا عن عمير مولى آبي اللحم عن العبد الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر يسأله قال فقال لي تقلد هذا السيف فتقلدته فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرثي المتاع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى القول ما قال أبو حنيفة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأحرار بالسهمان ورضخ للعبيد فإذا سرق أحد حضر المغنم شيئا لم أر عليه قطعا لأن الشركة بالقليل والكثير سواء

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٣٦٤