تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يجمع بينهما إلا بنكاح مستقبل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سبي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي أوطاس وبني المصطلق وأسر من رجال هؤلاء وهؤلاء وقسم السبي وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها ولا هل سبي زوج مع امرأته ولا غيره وقال وإذا استؤمين ( ( ( استؤمن ) ) ) بعد الحرية فاستبرئت أرحامهن بحيضة ففي هذا دلالة على أن في تصييرهن إماءا ( ( ( إماء ) ) ) بعد الحرية قطعا ( ( ( قطع ) ) ) للعصمة بينهن وبين أزواجهن وليس العصمة بينهن وبين أزواجهن بأكثر من استيمائهن ( ( ( استئمانهن ) ) ) بعد حريتهن ( قال الشافعي ) وأبو يوسف قد خالف الخبر والمعقول أرأيت لو قال قائل بل أنتظر بالتي سبيت أن يخلو رحمها فإن جاء زوجها مسلما وأسلمت ولم يسب معها كانا على النكاح وإلا حلت ولا أنتظر بالتي سبي معها زوجها إلا الاستبراء ثم أصيبها لأن زوجها قد أرق بعد الحرية فحال حكمه كما حال حكمها أما كان أولى أن يقبل قوله لو جاز أن يفرق بينهما من أبي يوسف قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإن سبى أحدهما فأخرج إلى دار الإسلام ثم أخرج الآخر بعده فلا نكاح بينهما وقال الأوزاعي إن أدركها زوجها في العدة وقد استردها زوجها وهي في عدتها جمع بينهما فإنه كان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين نسوة ثم أتبعهن ازواجهن قبل أن تمضي العدة فردهن رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم قال أبو يوسف قول الأوزاعي هذا ينقض قول الأول زعم في القول الأول إن شاء ردها إلى زوجها وإن شاء زوجها غيره وإن شاء وطئها وهي في دار الحرب بعد وزعم أنهم إذا خرجوا إلى دار الإسلام فهي مردودة على زوجها وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك فكيف استحل أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقع السباء وأخرج بهن إلى دار الإسلام فقد انقطعت العصمة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في السبايا أن لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة ولو كان عليهن عدة كان أزواجهن أحق بهن فيها إن جاؤوا ولم يأمر بوطئهن في عدة والعدة أكثر من ذلك ولكن ليس عليهن عدة ولا حق لأزواجهن فيهن إلا أن المسلمين يستبرئونهن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا بين واضح ليس ( ( ( وليس ) ) ) فيه اختلاف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذه داخلة في جواب المسألة قبلها وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في العبد المسلم يأبق إلى دار الحرب فأصابه المسلمون فأدركه سيده في الغنيمة بعد القسمة أو قبلها أنه يأخذه بغير قيمة وإن كان المشركون أسروه فأصابه سيده قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن أصابه بعد القسمة أخذه بالقيمة وقال الأوزاعي إن كان أبق منهم وهو مسلم استتيب فإن رجع إلى الإسلام رده إلى سيده وإن أبي قتل وإن أبق وهو كافر خرج من سيده ما كان يملكه وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وإن شاء صلبه ولو كان أخذ أسيرا لم يحل قتله ورد على صاحبه بالقيمة إن شاء وقال أبو يوسف لم يرجع هذا العبد عن الإسلام في شيء من الوجوه ولم تكن المسألة على ذلك وإنما كان وجه المسألة أن يحوز المشركون العبد إليهم كما يحوزون العبد الذي اشتروه وأما قوله في الصلب فلم تمض بهذا سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه فيما نعلم ولم يبلغنا ذلك في مثل هذا وإنما الصلب في قطع الطريق إذا قتل وأخذ المال قال حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد وبعير أحرزهما العدو ثم ظفر بهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبهما إن أصبتهما قبل القسمة فهما لك قال عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر في عبد أحرزه العدو فظفر به المسلمون فرده على صاحبه قال وحدثنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويعقد عليهم أولهم ويرد عليهم لقطاءهم ( ( ( لقطاؤهم ) ) )

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٣٤٧