فأشركهم في الغنيمة فهذا غير ثابت عن عمر ولو ثبت عنه كنا أسرع إلى قبوله منه وهو إن كان يثبته عنه فهو محجوج به لأنه يخالفه هو يزعم أن الجيش لو قتلوا قتلى وأحرزوا غنائمهم بكرة وأخرجوا الغنائم إلى بلاد الإسلام عشية وجاءهم المدد والقتلى يتشحطون في دمائهم لم يشركوهم ولو قتلوهم فنفقوا وجاءوا والجيش في بلاد العدو قد أحرزوا الغنائم بعد القتل بيوم وقبل مقدم الجيش المدد بأشهر شركوهم فخالف عمر في الأول والآخر واحتج به فأما ما روى عن زياد بن لبيد أنه أشرك عكرمة فإن زيادا كتب فيه إلى أبي بكر فكتب أبو بكر رضي الله تعالى عنه إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة فكلم زياد أصحابه فطابوا نفسا أن أشركوا عكرمة وأصحابه متطوعين عليهم وهذا قولنا وهو يخالفه ويروى عنه خلاف ما رواه عنه أهل العلم بالغزو قال أبو حنيفة رحمه الله في المرأة تداوي الجرحى وتنفع الناس لا يسهم لها ويرضخ لها وقال الأوزاعي أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء بخيبر وأخذ المسلمون بذلك بعده قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ما كنت أحسب أحدا يعقل الفقه يجهل هذا ما يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للنساء في شيء من غزوة وما جاء في هذا من الأحاديث كثير لولا طول ذلك لكتبت لك من ذلك شيئا كثيرا ومحمد بن إسحاق وإسماعيل بن أمية عن بن هرمز قال كتب نجدة إلى بن عباس كان النساء يحضرن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه بن عباس كان النساء يغزون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يرضخ لهن من الغنيمة ولم يكن يضرب لهن بسهم والحديث في هذا كثير والسنة في هذا معروفة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا كما قال أبو حنيفة يرضخ لهن ولا يسهم والحديث في هذا كثير وهذا قول من حفظت عنه من حجازيينا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن يزيد بن هرمز أنه أخبره أن بن عباس كتب إلى نجدة كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فقد كان يغزو بهن فيداوين المرضى وذكر كلمة أخرى وكتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب لهن بسهم فلم يكن يضرب لهن بسهم ولكن يحذين من الغنيمة وإنما ذهب الأوزاعي إلى حديث رجل ثقة وهو منقطع روى أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بيهود ونساء من نساء المسلمين وضرب لليهود وللنساء بمثل سهمان الرجال والحديث المنقطع لا يكون حجة عندنا وإنما اعتمدنا على حديث بن عباس أنه متصل وقد رأيت أهل العلم بالمغازي قبلنا يوافقون بن عباس قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى فيمن يستعين به المسلمون من أهل الذمة فيقاتل معهم العدو لا يسهم لهم ولكن يرضخ لهم وقال الأوزاعي أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن غزا معه من يهود وأسهم ولاة المسلمين بعده لمن استعانوا به على عدوهم من أهل الكتاب والمجوس وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ما كنت أحسب ( ( ( أحب ) ) ) أحدا من أهل الفقه يجهل هذا ولا يشك الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهود قينقاع فرضخ لهم ولم يسهم لهم والحديث في هذا معروف مشهور والسنة فيه معروفة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والقول ما قال أبو حنيفة وعذر الأوزاعي فيه ما وصفت قبل هذا وقد رأيت أهل العلم بالمغازي يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رضخ لمن استعان به من المشركين وقد روى فيه حديثا موصولا لا يحضرني ذكره
| - * سهمان الخيل
- * قال أبو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يكون معه فرسان لا يسهم له إلا لواحد وقال الأوزاعي يسهم للفرسين ( ( ( لفرسين ) ) ) ولا يسهم لأكثر من ذلك وعلى ذلك أهل العلم وبه عملت الأئمة قال أبو يوسف لم يبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم