تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنبر فخطب الناس فقال إن الحديث سيفشو عني فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني مسعر بن كدام والحسن بن عمارة عن عمرو بن مرة عن البختري عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال إذا أتاكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا أنه الذي هو أهدى والذي هو أتقى والذي هو أحيا أشعث بن سوار وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن قرظة بن كعب الأنصاري أنه قال أقبلت في رهط من الأنصار إلى الكوفة فشيعنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يمشى حتى انتهينا إلى مكان قد سماه ثم قال هل تدرون لم مشيت معكم يا معشر الأنصار قالوا نعم لحقنا قال إن لكم الحق ولكنكم تأتون قوما لهم دوى بالقرآن كدوى النحل فاقتلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم فقال قرظة لا أحدث حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا كان عمر فيما بلغنا لا يقبل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بشاهدين ولولا طول الكتاب لأسندت الحديث لك وكان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لا يقبل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرواية تزداد كثرة ويخرج منها ما لا يعرف ولا يعرفه أهل الفقه ولا يوافق الكتاب ولا السنة فإياك وشاذ الحديث وعليك بما عليه الجماعة من الحديث وما يعرفه الفقهاء وما يوافق الكتاب والسنة فقس الأشياء على ذلك فما خالف القرآن فليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن جاءت به الرواية حدثنا الثقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه إني لأحرم ما حرم القرآن والله لا يمسكون على بشيء فاجعل القرآن والسنة المعروفة لك إماما قائدا واتبع ذلك وقس عليه ما يرد عليك مما لم يوضح لك في القرآن والسنة حدثنا الثقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمة هوازن أن وفد هوازن سألوه فقال أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وأسأل لكم الناس إذا صليت الظهر فقوموا وقولوا إنا نتشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين وبالمسلمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاموا ففعلوا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم فقال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت الأنصار مثل ذلك وقال عباس بن مرداس أما ما كان لي ولبني سليم فلا وقالت بنو سليم أما ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الأقرع بن حابس أما ما كان لي ولبني تميم فلا وقال عيينة أما ما كان لي ولبني فزارة فلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تمسك بحصته من هذا السبي فله بكل رأس ست فرائض من أول فيء نصيبه فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم فرد الناس ما كان في أيديهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا حال لا تشبه حال الناس ولو أن إماما أمر جندا أن يدفعوا ما في أيديهم من السبي إلى أصحاب السبي بست فرائض كل رأس لم يجز ذلك له ولم ينفذ ولم يستقم ولا تشبه الأئمة في هذا والناس النبي صلى الله عليه وسلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا قد نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهذا حيوان بعينه بحيوان بغير عينه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أما ما ذكر من أمر بدر وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسهم لعبيدة بن الحرث فهو عليه إن كان كما زعم أن الغنيمة أحرزت وعاش بعد الغنيمة وهو يزعم في مثل هذا أن له سهما فإن كان كما قال فقد خالفه وليس كما قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة وأعطى عبيدة سهمه وهو حي ولم يمت عبيدة إلا بعد قسم الغنيمة فأما ما ذكر من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لعثمان ولطلحة بن عبيد الله فقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسهم لسبعة أو ثمانية من أصحابه لم يشهدوا بدرا وإنما نزل تخميس الغنيمة وقسم ( ( ( نفل ) ) ) الأربعة الأسهم بعد الغنيمة ( قال الشافعي ) وقد قيل أعطاهم من سهمه كسهمان من شهد فأما الرواية المتظاهرة عندنا فكما وصفت قال الله

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٣٣٩