عن حماد عن النخعي قال لا يرث قاتل ممن قتل خطأ أو عمدا ولكن يرثه أولى الناس به بعده أخبرنا عباد بن العوام قال أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس أنه سئل عن رجل قتل أخاه خطأ فلم يورثه وقال لا يرث قاتل شيئا ( قال الشافعي ) يدخل على محمد بن الحسن من قوله إنه يورث الصبي والمغلوب على عقله إذا قتلا شبيه بما أدخل على أصحابنا لأنه هو لا يفرق بينهما في الموضع الذي فرق بينهما فيه هو يزعم أن على عاقلتهما الدية وعلى عاقلة البالغ الدية وهو يزعم أنه لا مأثم على قاتل خطأ إذا تعمد غير الذي قتل مثل أن يرمى صيدا ولا يرمى إنسانا فيعرض الإنسان فيصيبه السهم وهذا عنده مما رفع عنه القلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وضع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( قال الشافعي ) وهو يدخل على أصحابنا ما أدخل عليهم من أنهم يورثون قاتل الخطأ من المال دون الدية وهي لو كانت في مال القاتل لم تعد أن تكون دينا عليه ( قال الشافعي ) فلو أن رجلا كان لأبيه عليه دين فمات أبوه ورثه من ماله وورثه من الدين الذي عليه لأنه مال له وليس في الفرق بين أن يرث قاتل الخطأ ولا يرث قاتل العمد خبر يتبع إلا خبر رجل فإنه يرفعه ولو كان ثابتا كانت الحجة فيه ولكن لا يجوز أن يثبت له شيء ويرد آخر لا معارض له
| - * باب قتل ( ( ( القصاص ) ) ) الغيلة وغيرها ( ( ( القتل ) ) ) وعفو الأولياء
- * قال أبو حنيفة رضي الله عنه من قتل رجلا عمدا قتل غيلة أو غير غيلة فذلك إلى أولياء القتيل فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا وقال أهل المدينة إذا قتله قتل غيلة من غير ثائرة ولا عداوة فإنه يقتل وليس لولاة المقتول أن يعفوا عنه وذلك إلى السلطان يقتل فيه القاتل وقال محمد بن الحسن قول الله عز وجل أصدق من غيره قال الله عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا وقال عز وجل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد إلى قوله فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف فلم يسم في ذلك قتل الغيلة ولا غيرها فمن قتل وليه فهو وليه في دمه دون السلطان إن شاء قتل وإن شاء عفا وليس إلى السلطان من ذلك شيء أخبرنا أبو حنيفة رحمه الله عن حماد عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى برجل قد قتل عمدا فأمر بقتله فعفا بعض الأولياء فأمر بقتله فقال بن مسعود رضي الله عنه كانت لهم النفس فلما عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره قال فما ترى قال أرى أن تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصة الذي عفا فقال عمر وأنا أرى ذلك أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن النخعي قال من عفا من ذي سهم فعفوه عفو فقد أجاز عمر وبن مسعود العفو من أحد الأولياء ولم يسألوا أقتل غيلة كان ذلك أو غيره ( قال الشافعي ) كل من قتل في حرابة أو صحراء أو مصر أو مكابرة أو قتل غيلة على مال أو غيره أو قتل نائرة فالقصاص والعفو إلى الأولياء وليس إلى السلطان من ذلك شيء إلا الأدب إذا عفا الولي
| - * باب القصاص في القتل
- * قال أبو حنيفة لا قصاص على قالت إلا قاتل قتل بسلاح وقال أهل المدينة القود بالسلاح فإذا قتل القاتل بشيء لا يعاش من مثله يقع موقع السلاح أو أشد فهو بمنزلة السلاح وإذا ضربه فلم يزل يضربه ولم يقلع عنه حتى يجيء من ذلك شيء لا يعيش هو من مثله أو يقع موقع السلاح أو أشد فهذا أيضا فيه القصاص قال محمد بن الحسن من قال القصاص في السوط والعصا فقد ترك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهور المعروف وخطبته يوم فتح مكة حين خطب