ما السنة قلت أخبرنا مسلم بن خالد عن بن أبي حسين عن عطاء وطاوس ومجاهد والحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته عام الفتح لا يقتل مسلم بكافر قال هذا مرسل قلت نعم وقد يصله غيرهم من أهل المغازي من حديث عمران بن الحصين وحديث غيره ولكن فيه حديث من أحسن إسنادكم أخبرنا بن عيينة عن مطرف عن الشعبي عن بن أبي جحيفة قال سألت عليا رضي الله تعالى عنه فقلت هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يؤتى الله عبدا فهما في القرآن وما في الصحيفة قلت وما في الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مؤمن بكافر قال هذا حديث ثابت عندنا معروف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مؤمن بكافر غير أنا تأولناه وروى سعيد بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده فذهبنا إلى أنه عنى الكفار من أهل الحرب الذين لا عهد لهم لأن دماءهم حلال فأما من منع دمه العهد فيقتل ( ( ( فيقول ) ) ) من قتله به فقلنا حديث سعيد مرسل ونحن نجعله لك ثابتا هو عليك مع هذه الأحاديث قال فما معناه قلنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر ثم إن كان قال ولا ذو عهد في عهده فإنما قال ولا يقتل ذو عهد في عهده تعليما للناس إذ سقط القود بين المؤمن والكافر أنه لا يحل لهم قتل من له عهد من الكافرين قال فيحتمل معني غير هذا قلنا لو احتمله كان هذا أولى به لأنه الظاهر قال وما يدلك على أنه الظاهر قلنا لأن ذوي العهد من الكافرين كفار قال فهل من سنة تبين هذا قلنا نعم وفيه كفاية قال وأين هي قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فهل زعمت أن هذا على الكافرين غير أهل العهد فتكون قد تأولت فيه مثل ما تأولت في الحديث الآخر قال لا ولكنها على الكافرين من كانوا من أهل العهد أو ( ( ( وغيرهم ) ) ) غيرهم لأن اسم الكفر يلزمهم قلنا ولا تجد بدا إذا كان هذا صوابا عندك من أن تقول مثل ذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مؤمن بكافر أو يكون ذلك صوابا فترد هذا فتقول يرث الكافر المسلم إذا كان من أهل العهد ولا يرثه إذا كان من أهل الحرب فتبعضه كما بعضت حديث لا يقتل مؤمن بكافر قال ما أقوله قلنا لم ألأن الحديث لا يحتمله قال بلى هو يحتمله ولكن ظاهره غيره قلنا فكذلك ظاهر ذلك الحديث على غير ما تأولت وقد زعمت أن معاذا ومعاوية ورثا مسلما من كافر ثم تركت الذي رويت نصا عنهما وقلت لا حجة في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم أردت أن تجعل سعيد بن جبير متأولا حجة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأتيك بنفسه فلا تقبله منه وتقول رجل من التابعين لا يلزمني قوله قال فليس بهذا وحده قلته قلنا وقد يلزمك في هذا ترك ما ذهبت إليه لأنك إذا ( 1 ) لم تقد المسلم من الحربي للعلة التي ذكرت فقد لا تقيده وله عهد قال وأين قلت المستأمن يقتله المسلم لا تقتله به وله عهد هو به حرام الدم والمال فلو لم يلزمك حجة إلا هذا لزمتك قال ويقال لهذا معاهد قلنا نعم لعهد الأمان وهذا مؤمن قال فيدل على هذا بكتاب أو سنة قلنا نعم قال الله عز وجل براءة من الله ورسوله إلى قوله أنكم غير معجزي الله فجعل لهم عهدا إلى مدة ولم يكونوا أمناء بجزية كانوا أمناء بعهد ووصفهم باسم العهد وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه بأن من كان عنده من النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته قال ما كنا نذهب إلا أن العهد عهد الأبد قلنا فقد أوجدناك العهد إلى مدة في كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه فجعل له العهد إلى سماع كلام الله وبلوغ مأمنه والعهد الذي وصفت على الأبد إنما هو إلى مدة إلى المعاهد نفسه ما استقام بها
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ٣٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي