تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن فيه خمسا من الإبل قال فردني مروان إلى بن عباس فقال أفتجعل مقدم الفم مثل الأضراس فقال بن عباس لولا أنك لا تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن شريح قال الأسنان عقلها سواء في كل سن نصف عشر الدية وأخبرنا بكير بن عامر عن الشعبي أنه قال الأسنان كلها سواء في كل سن نصف عشر الدية ( قال الشافعي ) وفي الأضراس خمس خمس والأضراس أسنان فإن قال قائل ما الحجة فيما قلت قيل له قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي السن خمس من الإبل فكانت الضرس سنا في فم لا تخرج من اسم السن فإن قيل فقد تسمى باسم دون السن قيل وكذلك الثنيتان يميزان من الرباعيتين والرباعيتان تميزان من الثنيتين فإن كنت إنما تفرق بينها بالتمييز فاجعل أي هذا شئت سنا واحكم في غيره أقل أو أكثر منه فإن قال لا هي عظام بادية الجمال والمنفعة مجتمعة مخلوقة في الفم قيل وهكذا الأضراس وهكذا الأصابع مجتمعة في كف متباينة الأسماء من إبهام ومسبحة ووسطى وبنصر وخنصر ثم استوى بينها من قبل جماع الأصابع مع تباين منفعتها والضرس أنفع في المأكول من الثنيتين والثنيتان أنفع في إمساك اللسان من الضرس فأما ما ذهب إليه محمد بن الحسن فلو لم تكن فيه حجة غير قول شريح وإبراهيم والشعبي لم يكونوا عنده حجة فأما ما روى عن بن عباس فلو ذهب غيره إلى أن عمر يخالفه هل كانت عليه حجة بتقليد بن عباس إلا وعليه له بتقليد عمر حجة

| - * باب جراح العبد

- * قال أبو حنيفة رضي الله عنه كل شيء يصاب به العبد من يد أو رجل أو عين أو موضحة أو منقلة أو مأمومة أو غير ذلك فهو من قيمته على مقدار ذلك من الحر في كل قليل أو كثير له أرش معلوم من الحر السن والموضحة وما سوى ذلك ففي موضحته أرشها نصف عشر قيمته وفي يده نصف قيمته وكذلك عينه وفي المأمومة والجائفة ثلث قيمته وفي منقلته عشر ونصف عشر قيمته وقال أهل المدينة في موضحة العبد نصف عشر ثمنه وفي منقلته عشر ونصف العشر من ثمنه ومأمومته وجائفته في كل واحد منهما ثلث ثمنه فوافقوا أبا حنيفة في هذه الخصال الأربع وقالوا فيما سوى ذلك ما نقص من ثمنه قال محمد بن الحسن كيف جاز لأهل المدينة أن يتحكموا في هذا فيختاروا هذه الخصال الأربع من بين الخصال أرأيت لو أن أهل البصرة قالوا فنحن نزيد خصلتين أخريين وقال أهل الشام فإنا نزيد ثلاث خصال أخر ما الذي يرد به عليهم فينبغي أن ينصف الناس ولا يتحكم فيقول قولوا بقولي ما قلت من شيء إلا أن يأتي أهل المدينة فيما قالوا من هذا بأثر فننقاد ( ( ( فتنقاد ) ) ) له وليس عندهم في هذا أثر يفرقون به بين هذه الأشياء فلو كان عندهم جاءونا به فيما سمعنا من آثارهم فإذا لم يكن هذا فينبغي الإنصاف فإما أن يكون هذا على ما قال أبو حنيفة في الأشياء كلها وإما أن تكون الأشياء كلها شيئا واحدا فيكون في ذلك كله من هذه الخصال أو غيرها ما نقص من العبد من قيمته ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه ( قال الشافعي ) وبقول بن المسيب نقول فقال لي بعض من يخالفني فيه نقول يقوم العبد سلعة فما نقصت جراحته من ثمنه كان في جراحته كما نقول ذلك في المتاع أرأيت إذ كنت تزعم أن عقل العبد في ثمنه بالغا ما بلغ فلم لم تقل هكذا في البعير يقتل والمتاع يهلك قلت قلته من قبل ما يلزمك مثله زعمت أن دية المرأة نصف دية الرجل وأن جراحها بقدر ديتها كجراح الرجل في قدر ديته وقلت لغيره ممن يخالفنا من أصحابنا أنت تزعم أن دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم ودية المجوسي ثمانمائة ثم تزعم أن جراحهم في دياتهم كجراح الحر في ديته فلما كنا نحن وأنتم نقول دية العبد

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٣١٧