أطراف رجل فيها عشر ديات في مقام فسيح قال يكون فيه عشر ديات قلنا فإن جنى هذه الجناية التي فيها عشر ديات ثم قتله مكانه قال فدية واحدة قلنا فقد دخل عليك إذا زعمت أنه إذا زاد في الجناية الموت نقصت جنايته منه تسع ديات قال إنما يدخل هذا على من قبل أنني أجعل البدن كله تبعا للنفس قلنا فكيف تجعله تبعا للنفس وهو متقدم قبلها وقد أصابه وله حكم فإن جاز لك هذا رددت أصح منه أنهم زعموا لك أن جنين الأمة لم يكن له حكم قط إنما كان حكمه بأمه ( قال الشافعي ) وكيف يكون الحكم لمن لم يخرج حيا قط
| - * باب الجروح في الجسد
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الشفتين الدية وهما سواء السفلى والعليا وأيهما قطعت كان فيها نصف الدية وقال أهل المدينة فيهما الدية جميعا فإن قطعت السفلى ففيها ثلثا الدية قال محمد بن الحسن ولم قال أهل المدينة هذا ألأن السفلى أنفع من العليا فقد فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإصبع الخنصر والإبهام فريضة واحدة فجعل في كل واحدة عشر الدية وروى ذلك عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخنصر والإبهام سواء مع آثار كثيرة معروفة قد جاءت فيها قال محمد بن الحسن أخبرنا مالك قال حدثنا داود بن الحصين أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن مروان بن الحكم أرسله إلى بن عباس يسأله ما في الضرس فقال بن عباس فيه خمس من الإبل فردني مروان إلى بن عباس فقال أفتجعل مقدم الفم كالأضراس فقال بن عباس لولا أنك لا تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء فهذا مما يدلك على أن الشفتين عقلهما سواء وقد جاء في الشفتين سوى هذا آثار ( قال الشافعي ) الشفتان سواء والأصابع سواء والدية على الأسماء ليست على قدر المنافع وهكذا بلغني أن مالكا يقول وهو الذي قصد محمد بن الحسن قصد الرواية عنه رواية عن أهل المدينة فلم يكن ( ( ( تكن ) ) ) ينبغي له إذا كان الذي قصد قصده بالرواية أن يروي عنه ما لا يقول ويروى عن غيره من أهل المدينة ما قد تركه مالك عليه إلا أن ينصه فيسمى من قال ذلك فأما أن يغالط به فليس ذلك له أسمعه إذا سمى واحدا من أهل المدينة في كل دهر أهل المدينة وهو يعيب على غيره أدنى من هذا فإن قال قائل ما الحجة في أن الشفتين والأصابع سواء قلنا له دلالة السنة ثم ما لم أعلم الفقهاء اختلفوا فيه فإن قال وما ذلك قيل قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصابع بعشر عشر والأصابع مختلفة الجمال والمنفعة فلما رأيناه إنما قصد قصد الأسماء كان ينبغي في كل ما وقعت عليه الأسماء أن يكون هكذا وقال النبي صلى الله عليه وسلم في العين خمسون وفي اليد خمسون فلم أعلم الفقهاء اختلفوا في أن في اليسرى من اليدين ما في اليمنى واليمنى أنفع من اليسرى فلو كان إذ قال في اليد خمسون عنى بها اليمنى وكان للناس أن يفضلوا بين اليدين انبغى أن يكون في اليسرى أقل من خمسين ولو كان قصد في اليد التي جعل فيها خمسون قصد اليسرى انبغى أن يكون في اليمنى أكثر من خمسين فلما رأينا مذاهب الفقهاء على التسوية بينهما وأنهم إنما ذهبوا إلى الأسماء والسلامة فإذا جمع العضوان وأكثر الأسماء والسلامة كانا سواء وهكذا هذا في العينين والأسنان سواء والثنية أنفع من الرباعية وهما سواء في العقل
| - * باب في الأعور يفقأ عين الصحيح
- * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الأعور يفقأ عين الصحيح وفقء الصحيحة من عينيه إن كان عمدا فللصحيح القود لا شيء له غير ذلك وإن كان خطأ فإن على ما قلته نصف الدية وليس له غير ذلك وقال أهل المدينة في الأعور