قتلت في الحرم بدية وثلث ثمانية آلاف درهم ( قال الشافعي ) أخبرنا بذلك سفيان عن بن أبي نجيح عن أبيه وأما الدلالة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فبمثل هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا وروى بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم وهذا يشبه قضاء عثمان وقيل لمحمد بن الحسن من زعم لك أن في عشرة دنانير ومائة درهم زكاة أرأيت من قال في وسقين ونصف زبيب ( ( ( زبيبا ) ) ) ووسقين ونصف تمر ( ( ( تمرا ) ) ) زكاة قال ليس ذلك له حتى يكون من كل واحد منهما ما يجب فيه الزكاة قال وكذلك في عشرين شاة وخمس عشرة بقرة قال نعم قيل ولم قال لأن كل واحد منهما صنف غير صنف صاحبه قيل وكذلك الحنطة والشعير لا يضم واحد منهما إلى صاحبه قال نعم قيل فالحنطة من الشعير والتمر من الزبيب أقرب أو الذهب من الورق في القيمة واللون قال وما للقرب ولهذا وكل واحد منهما صنف قيل فكيف جمعت بين الأبعد المختلف من الفضة والذهب وأبيت أن تجمع ما بين الأقرب المختلف قال فإنا نقول هذا قلنا فمن قال قولك هذا هل تجد به أثرا يتبع قال لا قلنا فقياس قال لا قلنا فلا قياس ولا أثر قال فإن بعض أصحابكم يقوله معنا قلنا فإن كانت الحجة إنما هي لك بأن ذلك الصاحب يقوله معك يجمع بين الحنطة والشعير والسلت فيضم بعضها إلى بعض ويجمع بين القطنية قال هذا خطأ قلنا وما دلك على خطئة أليس إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة فإنما عني من صنف واحد لا من صنفين قال نعم قلنا أفرأيت إن قال لك هي صنف واحد قال إذا يقول لي ما يعرف العقل غيره فلا أقبله منه ما قيمتها ولا خلقتها بواحدة قلنا فالذهب أبعد من الورق في القيمة والخلقة من الحنطة من الشعير والسلت فأراك تتخذ قوله إذا وافقك حجة وتزعم في موضع غيره من قوله أنه يخطئ ويحيل وقلنا له لا يثبت عن بن مسعود ما ذكرت من القطع في عشرة دراهم وأنت تروى عن الثوري عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في خمسة دراهم قال هذا مقطوع قلنا والذي رويت عنه القطع في عشرة دراهم عن بن مسعود مقطوع بروايته عن رجل أدنى في الثقة عندك من رواية هذا وأما روايتنا عن على فجعفر بن محمد يروى عن أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال القطع في ربع دينار فصاعدا أخبرنا بذلك حاتم بن إسماعيل قال هذا منقطع قلنا وحديثكم مقطوع عن رجل لا نعرفه فإن قال قائل فإنما جمعنا بين الذهب والفضة في الزكاة من قبل أنهما ثمن لكل شيء قيل له إن شاء الله تعالى أفيكونان ثمنا لكل شيء مجموعين فإن قال ما تعنى بمجموعين قيل يقال لك أرأيت من استهلك لرجل متاعا يغرم قيمته ذهبا وورقا أو أحدهما فإن قال بل أحداهما وإنما يقوم الورق على أهل الورق الذين هي أموالهم والذهب على أهل الذهب الذين هي أموالهم قيل فما أسمعك جمعت بينهما في قيمة ما استهلك ولا في دية وما أنت إلا تفرد كل ( ( ( كلا ) ) ) منهما على حدته فكيف لم تفردهما هكذا في الزكاة أو رأيت إذا كانا والإبل والبقر والغنم تجتمع في أنها أثمان للأحرار المقتولين أتجمع بينها في الزكاة فإن قلت لا وليس اجتماعها في شيء يدل على اجتماعها في غيره قيل فهكذا ما أخرجت الأرض مما فيه الزكاة وفيه العشر كله فهو مجتمع في أن فيه العشر كما في الذهب والورق ربع العشر ويفترق في أنه ليس بثمن لكل شيء كما الذهب والورق عندك ثمن لكل شيء ويفترق في أنه مأكول كما الذهب والورق عندك غير مأكول أفتجمع بينه لاجتماعه فيما وصفنا فإن قال لا ولا يدلني اجتماعه في معنى ولا في معان أن أجمع بينه في كل شيء قيل فهكذا فافعل في الجمع بين الذهب والفضة أخبرنا سفيان قال أخبرنا المغيرة عن إبراهيم أنه قال لا يكون شبه العمد إلا في النفس والعمد ما أصبت بسلاح والخطأ إذا تعمدت الشيء فأصبت غيره وشبه العمد كل شيء تعمدت ضربه بلا سلاح
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ٣٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي