تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأمورين بأن يدخل المصلى في وقت فإن دخل المصلى قبل الوقت لم تجز عنه صلاته وإن دخل الحاج قبل الوقت أجزأ عنه حجه ووجدت للصلاة أولا وآخرا فوجدت أولها التكبير وآخرها التسليم ووجدته إذا عمل ما يفسدها فيما بين أولها وآخرها أفسدها كلها ووجدت للحج أولا وآخرا ثم أجزاء ( ( ( أجزأ ) ) ) بعده فأوله الإحرام ثم آخر أجزائه الرمي والحلاق والنحر فإذا فعل هذا خرج من جميع إحرامه في قولنا ودلالة السنة إلا من النساء خاصة وفي قول غيرنا إلا من النساء والطيب والصيد ثم وجدته في هذه الحال إذا أصاب النساء قبل يحللن له نحر بدنة ولم يكن مفسدا لحجه وإن لم يصب النساء حتى يطوف حل له النساء وكل شيء حرمه عليه الحج معكوفا على نسكه من حجه من البيتوتة بمنى ورمى الجمار والوداع يعمل هذا حلالا خارجا من إحرام الحج وهو لا يعمل شيئا في الصلاة إلا وإحرام الصلاة قائم عليه ووجدته مأمورا في الحج بأشياء إذا تركها كان عليه فيها البدل بالكفارة من الدماء والصوم والصدقة وحجة ومأمورا في الصلاة بأشياء لا تعدو واحدا من وجهين إما أن يكون تاركا لشيء منها فتفسد صلاته ولا تجزيه كفارة ولا غيرها إلا استئناف الصلاة أو يكون إذا ترك شيئا مأمورا به من غير صلب الصلاة كان تاركا لفضل والصلاة مجزية عنه ولا كفارة عليه ثم للحج وقت آخر وهو الطواف بالبيت بعد النحر الذي يحل له به النساء ثم لهذا آخر وهو النفر من منى ثم الوداع وهو مخير في النفر إن أحب تعجل في يومين وإن أحب تأخر أخبرنا الربيع بن سليمان قال ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يمسكن الناس على بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا منقطع ونحن نعرف فقه طاوس ولو ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين فيه أنه على ما وصفت إن شاء الله تعالى قال لا يمسكن الناس على بشيء ولم يقل لا تمسكوا عني بل قد أمر أن يمسك عنه وأمر الله عز وجل بذلك ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أعرفن ما جاء أحدكم الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه وهو متكيء ( ( ( متكئ ) ) ) على أريكته فيقول ما ندري هذا ما ( ( ( وما ) ) ) وجدنا في كتاب الله عز وجل اتبعناه وقد أمرنا باتباع ما أمرنا واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ذلك في كتابه على خليقته وما في أيدي الناس من هذا إلا تمسكوا به عن الله تبارك وتعالى ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن دلالته ولكن قوله إن كان قاله لا يمسكن الناس على بشيء يدل على أن رسوله صلى الله عليه وسلم إذ كان بموضع القدوة فقد كانت له خواص أبيح له فيها ما لم يبح للناس وحرم عليه منها ما لم يحرم على الناس فقال لا يمسكن الناس علي بشيء من الذي لي أو على دونهم فإن كان على ولي دونهم لا يمسكن به وذلك مثل أن الله عز وجل إذا أحل له من عدد النساء ما شاء وأن يستنكح المرأة إذا وهبت نفسها له قال الله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين فلم يكن لأحد أن يقول قد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة بغير مهر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفيا من المغانم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله عز وجل قد بين في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أن ذلك له دونهم وفرض الله تعالى عليه أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق فلم يكن لأحد أن يقول على أن أخير امرأتي على ما فرض الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كان قاله لا يمسكن الناس علي بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله وكذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك أمره وافترض عليه أن يتبع ما أوحى إليه ونشهد أن قد اتبعه فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله عز وجل في الوحي اتباع سنته فيه فمن قبل

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٨٨