تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكوفي عن الكوفي حتى ينتهي كل واحد منهم بحديثه إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير الذي روى عنه صاحبه ويجمعوا جميعا على الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم للعلة التي وصفت قال نعم لأنهم إذا كانوا في بلد واحد أمكن فيهم التواطؤ على الخبر ولا يمكن فيهم إذا كانوا في بلدان مختلفة فقلت له لبئسما نثبت ( ( ( نبثت ) ) ) به على من جعلته إماما في دينك إذا ابتدأت وتعقبت قال فاذكر ما يدخل على فيه فقلت له أرأيت لو لقيت رجلا من أهل بدر وهم المقدمون ومن أثنى الله تعالى عليهم في كتابه فأخبرك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تلفه حجة ولا يكون عليك خبره حجة لما وصفت أليس من بعدهم أولى أن لا يكون خبر الواحد منهم مقبولا لنقصهم عنهم في كل فضل وأنه يمكن فيهم ما أمكن فيمن هو خير منهم وأكثر منه قال بلى فقلت أفتحكم فيما تثبت من صحة الرواية فاجعل أبا سلمة بالمدينة يروى لك أنه سمع جابر بن عبد الله يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل أبي سلمة وفضل جابر واجعل الزهري يروي لك أنه سمع بن المسيب يقول سمعت عمر أو أبا سعيد الخدري يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم واجعل أبا إسحاق الشيباني يقول سمعت الشعبي أو سمعت إبراهيم التيمي يقول أحدهما سمعت البراء بن عازب أو سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسميه واجعل أيوب يروى عن الحسن البصرى يقول سمعت أبا هريرة أو رجلا غيره من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بتحليل الشيء أو تحريم له أتقوم بهذا حجة قال نعم فقلت له أيمكن في الزهري عندك أن يغلط على بن المسيب وبن المسيب على من فوقه وفي أيوب أن يغلط على الحسن والحسن على من فوقه فقال فإن قلت نعم قلت يلزمك أن تثبت خبر الواحد على ما يمكن فيه الغلط ممن لقيت وممن هو دون من فوقه ومن فوقه دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وترد خبر الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خير ممن بعدهم فترد الخبر بأن يمكن فيه الغلط عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير الناس وتقبله عمن لا يعدلهم في الفضل لأن كل واحد من هؤلاء ثبت عمن فوقه ومن فوقه ثبت عمن فوقه حتى ينتهي الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه الطريق التي عبت قال هذا هكذا إن قلته ولكن أرأيت إن لم أعطك هذا هكذا قلت لا يدفع هذا إلا بالرجوع عنه أو ترك الجواب بالروغان والانقطاع والروغان أقبح قال فإن قلت لا أقبل من واحد نثبت عليه خبرا إلا من أربعة وجوه متفرقة ( ( ( متفرق ) ) ) كما لم أقبل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أربعة وجوه متفرقه قال فقلت له فهذا يلزمك أفتقول به قال إذا نقول به لا يوجد هذا أبدا قال فقلت أجل وتعلم أنت أنه لا يوجد أربعة عن الزهري ولا ثلاثة الزهري رابعهم عن الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ولكن دع هذا قال وقلت له من قال أقبل من أربعة دون ثلاثة أرأيت إن قال لك رجل لا أقبل إلا من خمسة أو قال آخر من سبعين ما حجتك عليه ومن وقت لك الأربعة قال إنما مثلتهم قلت أفتحد ( ( ( أفتجد ) ) ) من يقبل منه قال لا قلت أوتعرفه فلا تظهره لما يدخل عليك فتبين انكساره وقلت له أو لبعض من حضر معه فما الوجه الثالث الذي يثبت به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحد من أصحابه الحكم حكم به فلم يخالفه غيره استدللنا على أمرين أحدهما أنه إنما حدث به في جماعتهم والثاني أن تركهم الرد عليه بخبر يخالفه إنما كان عن معرفة منهم بأن ما كان كما يخبرهم فكان خبرا عن عامتهم قلت له قلما ( ( ( فلما ) ) ) رأيتكم تنتقلون إلى شيء إلا احتججتم بأضعف مما تركتم فقال أبن لنا ما قلت قلت له أيمكن لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بالمدينة رجلا أو نفرا قليلا ما تثبته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكون أتى بلدا من البلدان فحدث به واحدا أو نفرا أو حدث به في سفر أو عند موته واحدا أو أكثر قال فإن قلت

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٨٣