تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيمة العبد المرتفع والمنخفض والكفارة شيء لا يزاد فيها ولا ينقص منها إن كان طعاما أو كسوة أو عتقا وقول عمر وعبد الرحمن معنى القرآن لأن الله جل ثناؤه يقول فجزاء مثل ما قتل من النعم فجعل فيه المثل فمن جعل فيه مثلين فقد خالف قول الله والله أعلم ثم لا تمتنعون من رد قول عمر لرأي أنفسكم ومعه عبد الرحمن بن عوف ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء في نفر أصابوا صيدا قال عليهم كلهم جزاء واحد ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن حماد بن سلمة عن عمار مولى بنى هاشم قال سئل بن عباس عن نفر أصابوا صيدا قال عليهم جزاء قيل على كل واحد منهم جزاء قال إنه لمغرر بكم بل عليكم كلكم جزاء واحد والله أعلم

| - * باب الأمان لأهل دار الحرب

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب كتب إلى عامل جيش كان بعثه أنه بلغني أن الرجل منكم يطلب العلج حتى إذا أسند في الجبل وامتنع قال له الرجل مترس يقول لا تخف فإذا أدركه قتله وإني والذي نفسي بيده لا يبلغني أن أحدا فعل ذلك إلا ضربت عنقه قال مالك وليس هذا بالأمر المجتمع عليه ولا يقتل به فقلت للشافعي فإنا نقول بقول مالك ( قال الشافعي ) قد خالفتم ما رويتم عن عمر ولم ترووا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافه علمناه وأما قوله ليس هذا بالأمر المجتمع عليه فليس في مثل هذا اجتماع وهو لا يروي شيئا يخالفه ولا يوافقه فأين الإجماع فيما لا رواية فيه فإن كان ذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مسلم بكافر وهذا كافر لزمه إذا جاء شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يترك كل ما خالفه أما أن يترك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرة ويلزمه أخرى فهذا لا يجوز لأحد

| - * باب ما روي مالك عن عثمان بن عفان وخالفه في تخمير المحرم وجهه

- * سألت الشافعي أيخمر المحرم وجهه فقال نعم ولا يخمر رأسه وسألته عن المحرم يصطاد من أجله الصيد قال لا يأكله فإن أكله فقد أساء ولا فدية عليه فقلت وما الحجة فقال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال رأيت عثمان بن عفان بالعرج في يوم صائف وهو محرم وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان ثم أتى بلحم صيد فقال لأصحابه كلوا فقالوا ألا تأكل أنت قال إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي فقلت إنا نكره تخمير الوجه للمحرم ويكرهه صاحبنا ويروي فيه عن بن عمر أنه قال ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ومروان كانوا يخمرون وجوههم وهم محرمون فإن كنت ذهبت إلى أن عثمان وبن عمر اختلفا في تخمير الوجه فكيف أخذت بقول بن عمر دون قول عثمان ومع عثمان زيد بن ثابت ومروان وما هو أقوى من هذا كله قلت وما هو قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بميت مات محرما أن يكشف عن رأسه دون وجهه ولا يقرب طيبا ويكفن في ثوبيه اللذين مات فيهما فدلت السنة على أن للمحرم تخمير وجهه وعثمان وزيد رجلان وبن عمر واحد ومعهما مروان فكان ينبغي عندك أن يكون هذا أشبه بالعمل وبدلالة السنة وعثمان الخليفة وزيد ثم مروان بعدهما وقد اختلف عثمان وبن عمر في العبد يباع ويتبرأ صاحبه من العيب فقضى عثمان على بن عمر أن يحلف ما كان به داء علمه وقد رأي بن عمر أن التبرؤ يبرئه مما علم لم يعلم فاخترت قول بن عمر وسمعت من أصحابك من يقول عثمان الخليفة ( 1 ) عن قضاه بين المهاجرين والأنصار كأنه قول عامتهم وقوله بهذا كله أولى أن يتبع من بن عمر فعثمان إذ كان معه ما وصفت

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٤١