قول عمر لقول النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتتركوا قول النبي صلى الله عليه وسلم لقول عمر مرة فهذا ما لا يجهل عالم أنه ليس لأحد إن شاء الله قال وخالفتم عمر في الترقوة والضلع فقلتم ليس فيهما شيء موقت ( قال الشافعي ) وأنا أقول بقول عمر فيهما معا لأنه لم يخالفه واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمته ( ( ( علمت ) ) ) فلم أر أن أذهب إلى رأيي وأخالفه ( قال الشافعي ) وروى مالك عن سعيد أنه روى عن عمر في الأضراس بعير بعير وعن معاوية خمسة أبعرة وقال فيهما بعيرين بعيرين فإذا كان سعيد يعرف عن عمر شيئا ثم يخالفه ولم يذهب أيضا إلى ما ذهبنا إليه من الحديث وكنتم تخالفون عمر ثم تخالفون سعيدا فأين ما تدعون أن سعيدا إذا قال قولا لم يقل به إلا عن علم وتحتجون بقوله في شيء وها أنتم تخالفونه في هذا وغيره فأين ما زعمتم من أن العلم بالمدينة كالوراثة لا يختلفون فيه وحكايتهم إذا حكوا وحكيتم عنهم اختلافا فكذلك حكاية غيركم في أكثر الأشياء إنما الإجماع عندهم فيما يوجد الإجماع فيه عند غيرهم وإن أولى علم الناس بعد الصلاة أن يكون عليه إجماع بالمدينة الديات لأن بن طاوس قال عن أبيه ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم من عقل وصدقات فإنما نزل به الوحي وعمر من الإسلام بموضعه الذي هو به من الناس فقد خالفتموه في الديات وخالفتم بن المسيب بعده فيها ولا أرى دعواكم الموروث كما ادعيتم وما أراكم قبلتم عن عمر هذا وما أجدكم تقبلون العلم إلا عن أنفسكم
| - * باب في النكاح
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي أخبرنا مالك عن أبي الزبير أن عمر بن الخطاب أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت ( قال الشافعي ) وقد خالفتم هذا وقلتم النكاح مفسوخ ولا حد عليه فخالفتم عمر وعمر لو تقدم فيه لرجم يعنى لو أعلمت الناس أنه لا يجوز النكاح بشاهد وامرأة حتى يعرفوا ذلك لرجمت فيه من فعله بعد تقدمي
| - * باب ما جاء في المتعة
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه فخرج عمر يجر رداءه فزعا وقال هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يشبه قوله في الأول ومذهب عمر في هذا أن المتعة إذا كانت محرمة عنده وكان الناس يفعلونها مستحلين أو جاهلين وهو اسم نكاح فيدرأ عنهم بالاستحلال أنه لو كان تقدم فيها حتى يعلمهم أن حكمه أنها محرمة ففعلوها رجمهم وحملهم على حكمه وإن كانوا يستحلون منها ما حرم كما قال يستحل قوم الدينار بالدينارين يدا بيد فيفسخه عليهم من يراه حراما فخالفتم عمر في المسألتين معا وقلتم لا حد على من نكح بشاهد وامرأة ولا من نكح نكاح متعة كما زعمت فيهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها كاملا وذلك لزوجها غرم على وليها قال مالك وإنما يكون ذلك لزوجها غرما على وليها إذا كان الذي أنكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى أنه يعلم ذلك منها وإلا فليس عليه غرم وترد المرأة ما أخذت من صداق نفسها ويترك لها قدر ما استحلها به إذا مسها فقلت للشافعي فإنا نقول بقول مالك وسألت عن قوله في ذلك فقال إنما حكم عمر أن لها المهر بالمسيس وأن المهر على وليها لأنه غار والغار علم أو لم يعلم يغرم أرأيت رجلا باع عبدا ولم يعلم أنه حر أليس