تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب في الرضاع

- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر سهلة ابنة سهيل أن ترضع سالما خمس رضعات فيحرم بهن ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل الله في القرآن < عشر رضعات معلومات يحرمن > ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث رضعات فلم يكن يدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تكمل له عشر رضعات ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها ( قال الشافعي ) فرويتم عن عائشة أن الله أنزل كتابا أن يحرم من الرضاع بعشر رضعات ثم نسخن بخمس رضعات وأن النبي صلى الله عليه وسلم توفى وهي مما يقرأ من القرآن وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بأن يرضع سالم خمس رضعات يحرم بهن ورويتم عن عائشة وحفصة أمي المؤمنين مثل ما روت عائشة وخالفتموه ورويتم عن بن المسيب أن المصة الواحدة تحرم فتركتم رواية عائشة ورأيها ورأي حفصة بقول بن المسيب وأنتم تتركون على سعيد بن المسيب رأيه برأي أنفسكم مع أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما روت عائشة وبن الزبير ووافق ذلك رأي أبي هريرة وهكذا ينبغي لكم أن يكون عندكم العمل ( قال الشافعي ) أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة ولا المصتان فقلت للشافعي أسمع بن الزبير من النبي صلى الله عليه وسلم فقال نعم وحفظه عنه وكان يوم توفى النبي بن تسع سنين

| - * باب ما جاء في الولاء

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما الولاء لمن أعتق ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي وبهذا أقول فقلت للشافعي إنا نقول في السائبة ولاؤه للمسلمين وفي النصراني يعتق المسلم ولاؤه للمسلمين ( قال الشافعي ) وتقولون في الرجل يسلم على يدي الرجل أو يلتقطه أو يواليه لا يكون لواحد من هؤلاء ولاء لأن واحدا من هؤلاء لم يعتق والعتق يقوم مقام النسب ثم تعودون فتخرجون من الحديثين وأصل قولكم فتقولون إذا أعتق الرجل عبده سائبة لم يكن له ولاؤه وإذا أعتق الذمي عبده المسلم لم يكن له ولاؤه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يعدو المعتق عبده سائبة والنصراني يعتق عبده مسلما أن يكونا مالكين يجوز عتقهما فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق فمن قال لا ولاء لهذين فقد خالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الولاء من المعتق الذي جعله له رسول الله أو يكون كل واحد منهما في حكم من لا يجوز له العتق إذا كانا لا يثبت لهما الولاء فإذا أعتق الرجل عبده سائبة أو النصراني عبده مسلما لم يكن واحد منهما حرا لأنه لا يثبت لهما الولاء وأنتم والله يعافينا وإياكم

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٢٤