تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب في الزكاة

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قال وبهذا نقول وتقولون في الجملة ثم خالفتموه في معان وقد زعمتم وزعمنا أن لا يضم صنف طعام إلى غيره لأنا إذا ضممناها فقد أخذنا فيما دون خمسة أوسق فإن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يبين أنه لا يكون في خمسة أوسق صدقة حتى تكون من صنف واحد ثم زعمتم أنكم تضمون الحنطة والسلت والشعير معا لأن سعدا لم يجز الحنطة بالشعير إلا مثلا بمثل ( قال الشافعي ) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بيعوا الحنطة بالشعير كيف شئتم يدا بيد ولم يقل في السلت شيئا علمته والسلت غير الحنطة والتمر من الزبيب أقرب من السلت من الحنطة وأنتم لا تضمون أحدهما إلى الآخر وزعمتم أنكم تضمون القطنية كلها بعضها إلى بعض وتزعمون أن حجتكم فيها أن عمر أخذ من القطنية العشر ونحن وأنتم نأخذ من القطنية والحنطة والتمر والعشور أفيضم بعض ذلك إلى بعض وأخذ عمر من الحنطة والزبيب نصف العشر أفيضم الزبيب إلى الحنطة إن هذا لإحالة عما جاء عن عمر وخلافه هذا قول متناقض أنتم تحلون التفاضل إذا اختلف الصنفان فكيف حل لكم أن تضموها وهي عندكم مختلفة وكيف جاز لكم أن يحل فيها التفاضل وهي عندكم طعام من صنف واحد ما أعلم قولكم في القطنية والسلت والشعير إلا خلافا للسنة والآثار والقياس

| - * باب النكاح بولى

- * سألت الشافعي عن النكاح فقال كل نكاح بغير ولي فهو باطل فقلت وما الحجة في ذلك قال أحاديث ثابتة فأما من حديث مالك فإن مالكا أخبرنا عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه بلغه أن بن المسيب كان يقول قال عمر بن الخطاب لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان ( قال الشافعي ) وثبتم هذا وقلتم لا يجوز نكاح إلا بولي ونحن نقول فيه بأحاديث من أحاديث الناس أثبت من أحاديثه وأبين ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد عن بن جريج عن سليمان بن موسى عن بن شهاب عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن عكرمة قال جمع الطريق ركبا فيهم امرأة ثيب فجعلت أمرها بيد رجل فزوجها رجلا فجلد عمر الناكح والمنكح وفرق بينهما ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن خثيم عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ( قال الشافعي ) وهذا قول العامة بالمدينة ومكة قلت للشافعي نحن نقول في الدنية لا بأس بأن تنكح بغير ولي ونفسخه في الشريفة فقال الشافعي عدتم لما سددتم من أمر الأولياء فنقضتموه فقلتم ( ( ( قلتم ) ) ) لا بأس أن تنكح الدنية بغير ولي فأما الشريفة فلا ( قال الشافعي ) السنة والآثار على كل امرأة فمن أمركم أن تخصوا الشريفة بالحياطة لها واتباع الحديث فيها وتخالفون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمن بعده في الدنية أرأيتم لو قال لكم قائل بل لا أجيز نكاح الدنية إلا بولي لأنها أقرب من أن تدلس بالنكاح وتصير إلى المكروه من الشريفة التي تستحيي على شرفها وتخاف من يمنعها أما كان أقرب إلى أن يكون أصاب منكم فإن الخطأ في هذا القول لأبين من أن يحتاج ألي تبيينه ( ( ( تبينه ) ) ) بأكثر من حكايته ( قال الشافعي ) النساء محرمات الفروج إلا بما أبيحت به الفروج من النكاح بالأولياء والشهود والرضا

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٢٢