واحد فتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة متمتعين ومحصورين وعن كل سبعة وجبت على كل واحد منهم شاة إذا لم يجدوا شاة وسواء اشتروها وأخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها أو ملكوها بأي وجه ما كان ملك ومن زعم أنها تجزئ عن سبعة لو وهبت لهم أو ملكوها بوجه غير الشراء كانت المشتراة أولى أن تجزئ عنهم قلت للشافعي فإنا نقول لا تذبح البدنة إلا عن واحد ولا البقرة وإنما يذبحها الرجل عن نفسه وأهل بيته فأما أن يخرج كل إنسان منهم حصته من ثمنها ويكون له حصة من لحمها فلا وإنما سمعنا لا يشترك في البدنة في النسك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد يجوز أن يقال لا يشترك في النسك أن يوجب الرجل النسيكة ثم يشرك فيها غيره وليس في هذا لأحد حجة لأنه كلام عربي ولا حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أهل ( ( ( وأهل ) ) ) الحديبية فكان ينبغي أن يكون هذا العمل عندكم لا تخالفونه لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وألف وأربعمائة من أصحابه ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو عن جابر بن عبد الله قال كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة وقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض قال جابر لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة وأنتم تجعلون قول الواحد وفعله حجة في بعض الأشياء فإذا وجدتم السنة وفعل ألف وأربعمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو أوجب عليكم أن تجعلوه حجة
| - * باب التمتع في الحج
- * سألت الشافعي عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال حسن غير مكروه وقد فعل ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما اخترنا الإفراد لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد غير كراهية للتمتع ولا يجوز إذا كان فعل التمتع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مكروها فقلت للشافعي وما الحجة فيما ذكرت قال الأحاديث الثابتة من غير وجه وقد حدثنا مالك بعضها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن محمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يتذاكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال سعد بئسما قلت يا بن أخي فقال الضحاك فإن عمر قد نهى عن ذلك فقال سعد قد صنعها رسول الله وصنعناها معه فقلت للشافعي قد قال مالك قول الضحاك أحب إلى من قول سعد وعمر أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من سعد ( قال الشافعي ) عمر وسعد عالمان برسول الله وما قال عمر عن رسول الله شيئا يخالف ما قال سعد إنما روى مالك عن عمر أنه قال افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم وعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج ولم يرو عنه أنه نهى عن العمرة في أشهر الحج ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع فمنا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة وكنت ممن أهل بعمرة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن حفصة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديى فلا أحل حتى أنحر هديى ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن صدقة بن يسار عن بن عمر أنه قال لأن أعتمر قبل الحج وأهدى أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي فهذان الحديثان من حديث مالك موافقان ما قال سعد من أنه عمل بالعمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج فكيف جاز لكم وأنتم ترون هذا أن تكرهوا العمرة فيه وأنتم ( ( ( وأن ) ) ) تثبتون ( ( ( تثبتوا ) ) ) عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما وصفت وادعيتم من خلاف عمر وسعد وعمر لم يخالف سعدا عن