تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب إعادة المكتوبة مع الإمام

- * سألت الشافعي عن الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الصلاة مع الإمام قال يصلى معه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن عن أبيه أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله فصلى ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم قال بلى يا رسول الله ولكني قد صليت في أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت ( قال الشافعي ) وأخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يعدلهما ( ( ( يعدهما ) ) ) فقلت للشافعي فإنا نقول يعيد كل صلاة إلا المغرب فإنه إذا أعاد لها صارت شفعا ( قال الشافعي ) وقد رويتم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص فيه صلاة دون صلاة فلم يحتمل الحديث إلا وجهين أحدهما وهو أظهرهما أن يعيد كل صلاة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وسعة الله أن يوفيه أجر الجماعة والانفراد وقد روى مالك عن بن عمر وبن المسيب أنهما أمرا من صلى في بيته أن يعود لصلاته مع الإمام وقال السائل أيتهما أجعل صلاتي فقال أو ذلك إليك إنما ذلك إلى الله وروى عن أبي أيوب الأنصاري أنه أمر بذلك وقال من فعل ذلك فله سهم جمع أو مثل سهم جمع وإنما قلنا بهذا لما وصفنا من أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم جملة وأنه بلغنا أن الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجلين أن يعودا لها صلاة الصبح أو يقول رجل إن أدرك العصر أو الصبح لم يعد لهما لأنه لا نافلة بعد واحدة منهما فهكذا قال بعض المشرقيين وأما ما قلتم فخلاف حديث النبي صلى الله عليه وسلم من الوجهين وخلاف بن عمر وبن المسيب وأين العمل وقولكم إذا أعاد المغرب صارت شفعا فكيف تصير شفعا وقد فصل بينهما بسلام أترى العصر حين صليت بعدها المغرب شفعا أو العصر وترا أو ترى كذلك العشاء إذا صليت بعد المغرب أو ترى ركعتين بعد أو قبل المغرب تصيران وترا بأن المغرب قبلهما أو بعدهما أم كل صلاة فصلت بسلام مفارقة للصلاة قبلها وبعدها ولو كنتم قلتم يعود للمغرب ويشفعها بركعة فيكون تطوع بأربع كان مذهبا فأما ما قلتم فليس له وجه

| - * باب القراءة في المغرب

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس عن أم الفضل بنت الحرث سمعته يقرأ والمرسلات عرفا فقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة أنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب فقلت للشافعي فإنا نكره أن يقرأ في المغرب بالطور والمرسلات ونقول يقرأ بأقصر منهما فقال وكيف تكرهون ما رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ألأمر رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه فاخترتم إحدى الروايتين على الأخرى أو رأيتم لو لم أستدل على ضعف مذهبكم في كل شيء إلا أنكم تروون عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم تقولون نكرهه ولم ترووا غيره فأقول إنكم اخترتم غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أعلم إلا أن أحسن حالكم أنكم قليلوا ( ( ( قليلو ) ) ) العلم ضعفاء المذهب

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٠٦