تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث ثابت عنه وهو لا يحل خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إلى حديث عنه ينسخ حديثه الذي خالفه إليه أو يكون أثبت منه فلو لم يثبت حديث هشام حتى يكون ناسخا للحديثين لزمكم أن تأمروا من صلى خلف الإمام قائما أن يجلس إذا جلس كما روى أنس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره وإن كان حديث هشام ناسخا فقد خالفتم الناسخ والمنسوخ إلى قول أنفسكم وخلاف السنة ضيق على كل مسلم فقلت للشافعي فهل خالفك في هذا غيرنا فقال نعم بعض الناس روى عن جابر الجعفي عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤم أحد بعدي جالسا قلت فما كانت حجتك عليه فقال الشافعي قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة وأن هذا حديث لا يثبت مثله بحال على شيء ولو لم يخالفه غيره فقلت للشافعي فإن قلت لم يعمل بهذا أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال الشافعي قد بينا لك قبل هذا ما نرى أنا وأنتم نثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يعمل به بعده استغناه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سواه فلا حاجة لنا بإعادته فقلت للشافعي فهل قال قولك هذا أحد من المشرقيين فقال نعم أبو حنيفة يقول فيه بقولنا ويخالفه صاحباه فقلت للشافعي أفرأيت حديثهم عندهم في هذا يثبت فقال لا فقلت فلم يحتجون به قال الله أعلم فأما الذي احتج به علينا ( ( ( عليها ) ) ) فسألناه عنه فقال لا يثبت لأنه مرسل ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه فقلت فهذا سوء نصفه ( قال ( ( ( فقال ) ) ) الشافعي ) رحمه الله تعالى أجل وأنتم أسوأ منه نصفه حين لا تعتدون بحديثهم الذي هو ثابت عندهم وتخالفون ما رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه والله أعلم

| - * باب رفع اليدين في الصلاة

- * قال سألت الشافعي أين ترفع الأيدي في الصلاة قال يرفع المصلى يديه في أول ركعة ثلاث مرات وفيما سواها من الصلاة مرتين مرتين يرفع يديه حين يفتتح الصلاة مع تكبيرة الافتتاح حذو منكبيه ويفعل ذلك عند تكبيرة الركوع وعند قوله سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه من الركوع ولا تكبيرة للافتتاح إلا في الأولى ( ( ( الأول ) ) ) وفي كل ركعة تكبير ركوع وقول سمع الله لمن حمده عند رفع رأسه من الركوع فيرفع يديه في هذين الموضعين في كل صلاة والحجة في هذا أن مالكا أخبرنا عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وكان لا يفعل ذلك في السجود ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا أراد أن يركع وإذا أراد رفع رأسه من الركوع ولا يرفع في السجود قال وروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند افتتاح الصلاة وحين يريد أن يركع وإذا رفع من الركوع قال ثم قدمت عليهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا ابتدأ الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك فقلت للشافعي فإنا نقول يرفع يديه حين يفتتح الصلاة ثم لا يعود لرفعهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأنتم إذا تتركون ما روى مالك عن رسول الله ثم عن بن عمر فكيف جاز لكم لو لم تعلموا علما إلا أن تكونوا رويتم رفع اليدين في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا وعن

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٠٠