وأخبر أنه مدرك في الحالين معا أفرأيتم لو احتج عليكم رجل فقال كيف ثبتم حديث أبي هريرة وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه أحد علمته عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي هريرة ولم تردوه بأن هذا لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ما كانت حجتنا عليه إلا أنه إذا ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغنى به عمن سواه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم فأخذنا نحن وأنتم به أفرأيتم إن قال لنا قائل إن الحر والبرد لم يحدثا بعد ولم يذهبا بعد فلما لم يأت عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي أنهم أمروا بالإبراد ولم ترووه عن واحد منهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحض على أول الوقت وذلك في الحر والبرد سواء هل الحجة إلا ثبوت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن حضه على أول الوقت لا يدفع أمره بتأخير الظهر في شدة الحرة ولو لم يرو عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استغنى فيه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنة ( ( ( بنت ) ) ) عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة إنها ليست بنجس قال فأخذنا نحن وأنتم به فقلنا لا بأس بالوضوء بفضل الهرة وخالفنا بعض الناس فكره الوضوء بفضلها واحتج بأن بن عمر كره الوضوء بفضلها أفرأيتم إن قال لكم قائل حديث حميدة عن كبشة لا يثبت مثله والهرة لم تزل عند الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نوهنه بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ما يوافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتج أيضا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب الكلب من إناء أحدكم فليغسله سبع مرات والكلب لا يؤكل لحمه ولا الهرة فلا أتوضأ بفضلها فهل الحجة عليه إلا أن المرأتين إن كانتا معروفتين ثبت حديثهما وأن الهر غير الكلب الكلب نجس مأمور بغسل الإناء منه سبعا ولا نتوضأ بفضله وفي الهرة حديث أنها ليست بنجس فنتوضأ بفضلها ونكتفي بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن يكون أحد بعده قال به ولا يكون في أحد قال بخلاف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولا في أن لم يرو إلا من وجه واحد إذا كان الوجه معروفا ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ فقلنا نحن وأنتم به وخالفنا بعض الناس فقال لا يتوضأ من مس الذكر واحتج بحديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم يوافق قوله فكانت حجتنا عليه أن حديثه مجهول لا يثبت مثله وحديثنا معروف واحتج علينا بأن حذيفة وعلي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عباس وعمران بن الحصين وعمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص قالوا ليس في مس الذكر وضوء وقالوا رويتم عن سعد قولكم وروينا عنه خلافه ورويتموه عن بن عمر ومن رويناه عنه أكثر لا توضئون لو مسستم أنجس منه فكانت حجتنا أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في قول أحد خالفه حجة على قوله فقال منهم قائل أفلا نتهم الرواية عن رسول الله إذا جاء عن مثل من وصفت وكان من مس ما هو أنجس منه لا يجب عليه عندكم وضوء فقلت لا يجوز لعالم في دينه أن يحتج بما يرى الحجة في غيره قال ولم لا تكون الحجة فيه والغلط يمكن فيمن يروى فقلت له أرأيت إن قال لك قائل أتهم جميع ما رويت عمن رويته عنه فأخاف غلط كل محدث منهم عمن حدث عنه إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه قال لا يجوز أن يتهم حديث أهل الثقة قلت فهل رواه عن أحد منهم إلا واحد عن واحد قال نعم قلت ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم واحد عن
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ١٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي