هذا ويقولون يجلد ثمانين ونحن نروي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه جلد الوليد بالمدينة بسوط له طرفان أربعين فذلك ثمانون وبه نقول ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بذلك سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن علي رضي الله تعالى عنه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن بن أبي ذئب عن القاسم بن الوليد عن يزيد أراه بن مذكور أن عليا رضي الله تعالى عنه رجم لوطيا وبهذا نأخذ نرجم اللوطي محصنا كان أو غير محصن وهذا قول بن عباس وسعيد بن المسيب يقول السنة أن يرجم اللوطي أحصن أو لم يحصن رجع الشافعي فقال لا يرجم إلا أن يكون قد أحصن وعكرمة يرويه عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبهم يقول ليس على اللوطي حد ولو تلوط وهو محرم لم يفسد إحرامه ولا غسل عليه ما لم يمن وقد خالفه بعض أصحابه فقال اللوطي مثل الزاني يرجم إن أحصن ويجلد إن لم يحصن ولا يكون اللوطي أشد حالا من الزاني وقد بين الله عز وجل فرقا بينهما فأباح جماع النساء بوجهين أحدهما النكاح والآخر ملك اليمين وحرم هذا من كل الوجوه فمن أين يشتبهان ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فقال إني سرقت فطرده ثم قال إني سرقت فقطع يده وقال إنك شهدت على نفسك مرتين وهم يخالفون هذا ويقولون حتى يقول أربع مرات وإنما تركنا نحن أن نقول الاعتراف بمنزلة الشهادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أنيسا الأسلمي أن يغدو علي امرأة فإن اعترفت رجمها ولم يقل أربع مرات ولو كان الإقرار يشبه الشهادة كان لو أقر أربع مرات ثم رجع بطل عنه الحد وهم يقولون في الزنى لا يحد الزاني حتى يقر أربعا قياسا على الشهادات ويخالفون ما رووا عن علي رضي الله تعالى عنه ويقولون في السرقة إقراره مرة وأكثر سواء ويخالفون ما رووا عن علي رضي الله عنه وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدعون القياس فيه وكيع عن سفيان الثوري عن سماك عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي يسأله عن مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه أن أقم الحد على المسلم وادفع النصرانية إلى أهل دينها وهم يقولون أيضا يقام الحد على النصرانية ويخالفون هذا الحديث يزيد بن هارون عن أيوب عن قتادة عن خلاس عن علي رضي الله عنه في حرين باع أحدهما صاحبه فقطعهما على جميعا وهم يخالفون هذا وينكرون القول فيه أبو بكر بن عياش قال حدثني أبو حصين عن عامر الكاهلي قال كنت عند علي رضي الله عنه إذ أتى برجل فقال ما شأن هذا فقالوا يا أمير المؤمنين وجدناه تحت فراش امرأة فقال لقد وجدتموه على نتن فانطلقوا به إلى نتن مثله فمرغوه فيه فمرغوه في عذرة وخلى سبيله وهم يخالفون هذا ويقولون يضرب ويرسل وكذلك قول المفتين لا يختلفون في ذلك سفيان عن مطرف عن الشعبي عن بن مسعود أنه كان يقول لا نرى علي الذي يصيب وليدة امرأته حدا ولا عقرا رجل عن شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش عن عبد الله أن رجلا أتاه فذكر له أنه أصاب جارية امرأته فقال استغفر الله ولا تعد وهم يخالفون هذا ويقولون يعزر وأما نحن فنقول إن كان من أهل الجهالة وقال قد كنت أرى أنها حلال لي فإنا ندرأ عنه الحد وعزرناه وإن كان عالما حددناه حد الزاني بن مهدي عن سفيان عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في قيمة خمسة دراهم ونحن نأخذ بهذا إلا أنا نقطع في ربع دينار وخمسة دراهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ربع دينار وهم يخالفون هذا ويقولون لا قطع في أقل من عشرة دراهم رجل عن شعبة عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله أنه وجد امرأة مع رجل في لحافها على فراشها فضربه خمسين فذهبوا فشكوا ذلك إلى عمر رضي الله عنه فقال لم فعلت ذلك قال
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ١٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي