دخل بها فإن أبا حنيفة كان يقول لها مهر ونصف مهر مهر بالدخول ونصف مهر بالطلاق الذي وقع عليها قبل الدخول وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لها نصف مهر ويفرق بينهما في قولهما جميعا ( قال ) وإذا قذف الرجل امرأته وقد وطئت وطئا حراما قبل ذلك فإن أبا حنيفة كان يقول لا حد عليه ولا لعان وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليه الحد ولو قذفها غير زوجها لم يكن عليه حد في قول أبي حنيفة وكان بن أبي ليلى يقول عليه الحد ينبغي في قول بن أبي ليلى أن يكون مكان الحد اللعان ( قال الشافعي ) وإذا وطئت المرأة وطئا حراما مما يدرأ عنها الحد فيه ثم قذفها زوجها سئل فإن قذفها حاملا وانتفى من ولدها لوعن بينهما لأن الولد لا ينفي إلا بلعان وإن قذفها غير حامل بالوطء الأول أو بزنا غيره فلا حد عليه وعليه التعزير وكذلك إن قذفها بأجنبي فقال عنيت ذلك الوطء الذي هو محرم فلا حد عليه وعليه التعزير وإذا قال الرجل لامرأته لا حاجة لي فيك فإن أبا حنيفة كان يقول ليس هذا بطلاق وإن أراد به الطلاق وبه يأخذ وقال أبو حنيفة وكيف يكون هذا طلاقا وهو بمنزلة لا أشتهيك ولا أريدك ولا أهواك ولا أحبك فليس في شيء من هذا طلاق ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لامرأته لا حاجة لي فيك فإن قال لم أرد طلاقا فليس بطلاق وإن قال أردت طلاقا فهو طلاق وهي واحدة إلا أن يكون أراد أكثر منها ولا يكون طلاقا إلا أن يكون أراد به إيقاع طلاق فإن كان إنما قال لا حاجة لي فيك سأوقع عليك الطلاق فلا طلاق حتى يوقعه بطلاق غير هذا وإذا قذف الرجل وهو عبد امرأته وهي حرة وقد أعتق نصف العبد أحد الشريكين وهو يسعى للاخر في نصف قيمته فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول هو عبد ما بقى عليه شيء من السعاية وعليه حد العبد وكان بن أبي ليلى يقول هو حر وعليه اللعان وبه يأخذ وكذلك لو شهد شهادة أبطلها أبو حنيفة وأجازها بن أبي ليلى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويحد العبد والأمة في كل شيء حد العبد والأمة حتى تكمل فيهما جميعا الحرية ولو بقى سهم من ألف سهم فهو رقيق ( قال الشافعي ) وكذلك لا يحد له حتى تكمل فيه الحرية ولا يقص له من جرح حتى يستكمل العبد الحرية ولو قذف رجل هذا العبد الذي يسعى في نصف قيمته لم يكن عليه حد في قول أبي حنيفة لأنه بمنزلة العبد وكان على قاذفه الحد في قول بن أبي ليلى وبه يأخذ ولو قطع هذا العبد يد رجل متعمدا لم يكن عليه القصاص في قول أبي حنيفة وبه يأخذ وهو بمنزلة العبد وكان عليه القصاص في قول بن أبي ليلى وهو بمنزلة الحر في كل قليل أو كثير أو حد أو شهادة أو غير ذلك وهو في قول أبي حنيفة بمنزلة العبد ما دام عليه درهم من قيمته وكذلك هو في قولهما جميعا لو أعتق جزءا من مائة جزء أو بقى عليه جزء من مائة جزء من كتابته إن شاء الله تعالى وإذا كانت أمة بين اثنين ولها زوج عبد أعتقها أحد مولييها ( ( ( موليها ) ) ) وقضي عليها بالسعاية للاخر لم يكن لها خيار في النكاح في قول أبي حنيفة حتى تفرغ من السعاية وتعتق وكان لها الخيار في قول بن أبي ليلى يوم يقع العتق عليها وبه يأخذ ولو طلقت يومئذ كانت عدتها وطلاقها في قول أبي حنيفة عدة أمة وطلاق أمة وكانت عدتها وطلاقها في بن أبي ليلى عدة حرة وطلاق حرة ولو لم يكن لها زوج وأرادت أن تتزوج لم يكن لها ذلك حتى يأذن الذي له عليها السعاية فهي في قول أبي حنيفة بمنزلة الأمة وفي قول بن أبي ليلى بمنزلة الحرة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت أمة تحت عبد لم يكن لها الخيار حتى تكمل فيها الحرية فيوم تكمل فيها الحرية فلها الخيار فإن طلقت وهي لم تكمل فيها الحرية كانت عدتها عدة أمة وحكمها في كل شيء حكم أمة وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء فلان وفلان غائب لا يدري أحي هو أو ميت أو فلان ميت قد علم بذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يقع عليها الطلاق وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي