تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف يبطل بحال أرأيت لو قتل رجل ثلاثة أو عشرة معا أما كان عليه لكل واحد منهم دية إن قتلهم خطأ وعليه القود إن قتلهم عمدا ودية لكل من لم يقد منه لأنهم لا يجدون إلى القود سبيلا وإذا قال الرجل للرجل يا بن الزانيين أو قالت المرأة للرجل يا بن الزانيين والأبوان حيان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول إذا كانا حيين بالكوفة لم يكن علي قاذفهما الحد إلا أن يأتيا يطلبان ذلك ولا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعا وبه يأخذ قال ولا يكون في هذا أبدا إلا حد واحد وكان بن أبي ليلى يضربهما جميعا حدين في مقام واحد ويضرب المرأة قائمة ويضربهما حدين في كلمة واحدة ويقيم الحدود في المسجد أظن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال لا ولا يكون على من قذف بكلمة واحدة أو كلمتين أو جماعة أو فرادي إلا حد واحد فإن أخذه بعضهم فحد له كان لجميع ما قذف بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وقال لا تقام الحدود في المساجد ( قال الشافعي ) ولا يقام على رجل حدان وجبا عليه في مقام واحد ولكنه يحد أحدهما ثم يحبس حتى يبرأ ثم يحد الآخر ولا يحد في مسجد ومن قذف أبا رجل وأبوه حي لم يحد له حتى يكون الأب الذي يطلب وإذا مات كان للابن أن يقوم بالحد وإن كان له عدد بنين فأيهم قام به حد له وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعا ولكنه يقيم عليه أحدهما ثم يحبس حتى يخف الضرب ثم يضرب الحد الآخر وإنما الحدان في شرب وقذف أو زنا وقذف أو زنا وشرب فأما قذف كله وشرب كله مرارا أو زنا مرارا فإنما عليه حد واحد قال ولو كان الأبوان المقذوفان حيين كانا بمنزلة الميتين في قول بن أبي ليلى وأما في قول أبي حنيفة فلا حق للولد حتى يجيء الوالدان أو أحدهما يطلب قذفه وإنما عليه حد واحد في ذلك كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتضرب الرجال في الحدود قياما وفي التعزير وتترك لهم أيديهم يتقون بها ولا تربط ولا يمدون وتضرب النساء جلوسا وتضم عليهن ثيابهن ويربطن لئلا ينكشفن ويلين رباط ثيابهن أو تليه منهن أمرأة وإذا قذف الرجل رجلا ميتا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يأخذ بحد الميت إلا الولد أو الوالد وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول يأخذ أيضا الأخ والأخت وأما غير هؤلاء فلا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يأخذ حد الميت ولده وعصبته من كانوا وإذا قذف الرجل امرأته وشهد عليه الشهود بذلك وهو يجحد فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول إذا رفع إلى الإمام خبره حبسه حتى يلاعن وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا جحد ضربته الحد ولا أجبره على اللعان منها إذا جحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الشاهدان على رجل أنه قذف امرأته مسلمة وطلبت أن يحد لها وجحد شهادتهما قيل له إن لاعنت خرجت من الحد وإن لم تلاعن حددناك

| - * باب النكاح

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تزوج المرأة بغير مهر مسمى فدخل بها فإن لها مهر مثلها من نسائها لا وكس ولا شطط وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى نساؤها أخواتها وبنات عمها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول نساؤها أمها وخالاتها ( قال الشافعي ) وإذا تزوج الرجل المرأة بغير مهر فدخل بها فلها صداق مثلها من نسائها ونساؤها نساء عصبتها الأخوات وبنات العم وليس الأم ولا الخالات إذا لم يكن بنات عصبتها من الرجال ونساؤها اللاتي يعتبر عليها بهن من كان مثلها من أهل بلدها وفي سنها وجمالها ومالها وأدبها وصراحتها لأن المهر يختلف باختلاف هذه الحالات وإذا زوج الرجل ابنته وهي صغيرة بن أخيه وهو صغير يتيم في حجره فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول النكاح جائز وله الخيار إذا أدرك وبه يأخذ وكان أبن أبي ليلى يقول لا يجوز ذلك عليه حتى

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ١٥٤