مختلفان تجب الزكاة على الدراهم ولا تجب على الذهب وقال أبو يوسف فيه الزكاة كله ألا ترى أن التاجر يكون له المتاع للتجارة وهو مختلف فيقومه ويضيف بعضه إلى بعض ويزكيه وكذلك الذهب والفضة وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر رجلا تاجرا أن يقوم تجارته عند الحول فيزكيها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان له مائتا درهم وتسعة عشر مثقالا زكي المائتين ولم يزك التسعة عشر مثقالا كما يكون له خمسة أوسق تمرا وخمسة أوسق زبيبا إلا صاعا فيزكى التمر ولا يزكى الزبيب
| - * باب الصيام
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اكتحل الرجل في شهر رمضان أو غير رمضان وهو صائم فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا بأس بذلك وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يكره ذلك ويكره أن يدهن شاربه بدهن يجد طعمه وهو صائم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا بأس أن يكتحل الصائم ويدهن شاربه ورأسه ووجهه وقدميه وجميع بدنه بأي دهن شاء غالية أو غير غالية وإذا صام الرجل يوما من شهر رمضان فشك أنه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أنه من رمضان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال يجزيه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا يجزيه ذلك وعليه قضاء يوم مكانه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أصبح الرجل يوم الشك من رمضان وقد بيت الصوم من الليل على أنه من رمضان فهذه نية كاملة تؤدى عنه ذلك اليوم إن كان من شهر رمضان وإن لم يكن من شهر رمضان أفطر ( قال الربيع ) قال الشافعي في موضع ( ( ( موضح ) ) ) آخر لا يجزيه لأنه صام على الشك وإذا أفطرت المرأة يوما من رمضان متعمدة ثم حاضت من آخر النهار فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول ليس عليها كفارة وعليها القضاء وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليها الكفارة وعليها القضاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أصاب الرجل امرأته في شهر رمضان ثم مرض الرجل في آخر يومه فذهب عقله أو حاضت المرأة فقد قيل على الرجل عتق رقبة وقيل لا شيء عليه فأما إذا سافر فإن عليه عتق رقبة وذلك أن السفر شيء يحدثه فلا يسقط عنه ما وجب عليه بشيء يحدثه ( قال ) وإذا وجب علي الرجل صوم شهرين من كفارة إفطار من رمضان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول ذانك الشهران متتابعان ليس له أن يصومهما إلا متتابعين وذكر أبو حنيفة نحوا من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ليسا بمتتابعين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا لم يجد المجامع في شهر رمضان عتقا فصام لم يجز عنه إلا شهران متتابعان وكفارته كفارة الظهار ولا يجزئ عنه الصوم ولا الصدقة وهو يجد عتقا ( قال ) وإذا توضأ الرجل للصلاة المكتوبة فدخل الماء حلقه وهو صائم في رمضان ذاكرا لصومه فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول إن كان ذاكرا لصومه حين توضأ فدخل الماء حلقه فعليه القضاء وإن كان ناسيا لصومه فلا قضاء عليه وذكر ذلك أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم وكان بن أبي ليلى يقول لا قضاء عليه إذا توضأ لصلاة مكتوبة وإن كان ذاكرا لصومه وقد ذكر عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا توضأ لصلاة مكتوبة وهو صائم فدخل الماء حلقه فلا شيء عليه وإن كان توضأ لصلاة تطوع فعليه القضاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا توضأ الرجل للصلاة وهو صائم فتمضمض ودخل الماء جوفه وهو ناس لصومه فلا شيء عليه ولو شرب وهو ناس لم ينقض ذلك صومه وإذا كان ذاكرا لصومه فدخل الماء جوفه فأحب إلى أن يعيد الصوم احتياطا وأما الذي يلزمه فلا يلزمه أن يعيد حتى يكون أحدث شيئا من ازدراد أو فعل فعلا ليس له دخل به الماء جوفه فأما إذا كان إنما أراد المضمضة فسبقه شيء في حلقه بلا إحداث ازدراد تعمد به الماء إلا إدخال النفس وإخراجه فلا يجب عليه أن يعيد الصوم وهذا خطأ في معنى النسيان أو أخف منه