تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وقد روى عنه في صلاة الخوف خلاف هذا وهذا مكتوب في كتاب الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان العدو بينه وبين القبلة لا حائل بينه وبينهم ولا سترة وحيث لا يناله النبل وكان العدو قليلا مأمونين وأصحابه كثيرا وكانوا بعيدا منه لا يقدرون في السجود على الغارة عليه قبل أن يصيروا إلى الركوب والامتناع صلى بأصحابه كلهم فإذا ركع ركعوا كلهم وإذا رفع رفعوا كلهم وإذا سجد سجدوا كلهم إلا صفا يكونون على رأسه قياما فإذا رفع رأسه من السجدتين فاستوى قائما أو قاعدا في مثنى اتبعوه فسجدوا ثم قاموا بقيامه وقعدوا بقعوده وهكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية بعسفان وخالد بن الوليد بينه وبين القبلة وكان خالد في مائتي فارس منتبذا من النبي صلى الله عليه وسلم في صحراء ملساء ليس فيها جبل ولا شجر والنبي صلى الله عليه وسلم في ألف وأربعمائة ولم يكن خالد فيما نري يطمع بقتالهم وإنما كان طليعة يأتى بخبرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جهر الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة عمدا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول قد أساء وصلاته تامة وكان بن أبي ليلى يقول يعيد بهم الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جهر الإمام في الظهر أو العصر أو خافت في المغرب أو العشاء فليس عليه إعادة وقد أساء إن كان عمدا وإذا صلي الرجل أربع ركعات بالليل ولم يسلم فيها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا بأس بذلك وكان بن أبي ليلي يقول أكره ذلك له حتى يسلم في كل ركعتين وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى صلاة الليل والنهار من النافلة سواء يسلم في كل ركعتين وهكذا جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل وقد يروي عنه خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار ولو لم يثبت كان إذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل أن يسلم من كل ركعتين كان معقولا في الخبر عنه أنه أراد والله تعالى أعلم الفرق بين الفريضة والنافلة ولا تختلف النافلة في الليل والنهار كما لا تختلف المكتوبة في الليل والنهار لأنها موصولة كلها ( قال ) وهكذا ينبغي أن تكون النافلة في الليل والنهار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والتكبير على الجنائز أربع وما علمت أحدا حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه يثبت مثله أنه كبر إلا أربعا وكان أبو حنيفة يكبر على الجنائز أربعا وكان بن أبي ليلى يكبر خمسا على الجنائز ( قال الشافعي ) ويجهر في الصلاة ب بسم الله الرحمن الرحيم قبل أم القرآن وقبل السورة التي بعدها فإن جمع في ركعة سورا جهر ب بسم الله الرحمن الرحيم قبل كل سورة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالي يكره أن يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم وكان بن أبي ليلى يقول إذا جهرت فحسن وإذا أخفيت فحسن ( قال ) وذكر عن بن أبي ليلى عن رجل توضأ ومسح على خفيه من حدث ثم نزع الخفين قال يصلي كما هو وحدث بذلك عن الحكم عن إبراهيم وذكر أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم أنه قال لا يصلي حتى يغسل رجليه وبه يأخذ قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا صلى الرجل وقد مسح على خفيه ثم نزعهما أحببت له أن لا يصلى حتى يستأنف الوضوء لأن الطهارة إذا انتقضت عن عضو احتملت أن تكون على الأعضاء كلها فإذا لم يزد على غسل رجليه أجزأه وقد روى عن بن عمر أنه توضأ وخرج إلي السوق ثم دعى لجنازة فمسح على خفيه وصلي وذكر عن الحكم أيضا عن إبراهيم أنه قال لا بأس بعد الآي في الصلاة ( قال ) ولو ترك عد الآي في الصلاة كان أحب إلى وإن كان إنما يعدها عقدا ولا يلفظ بعددها لفظا لم يكن عليه شيء وإن لفظ بشيء من ذلك لفظا فقال واحدة وثنتان وهو ذاكر لصلاته انتقضت صلاته وكان عليه الاستئناف قال وإذا توضأ الرجل بعض وضوئه ثم لم يتمه حتى جف ما قد غسل فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول يتم ما قد بقى ولا يعيد على ما مضى وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إن كان في طلب

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ١٤٢