تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك كله فاسد وللذي باع أجر مثله على رب الثوب ولباني الدار أجر مثله على رب الدار وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هو جائز والأجر والربح بينهما نصفان وكان بن أبي ليلى يجعل هذا بمنزلة الأرض للمزارعة والنخل للمعاملة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل ثوبا أو سلعة يبيعها بكذا فما زاد فهو بينهما نصفان أو بقعة يبنيها على أن يكريها والكراء بينهما نصفان فهذا فاسد فإن أدرك قبل البيع والبناء نقض وإن لم يدرك حتى يكون البيع والبناء كان للبائع والباني أجر مثله وكان ثمن الثوب كله لرب الثوب والدار لرب الدار وإذا كان مع الرجل مال مضاربة فأدانه ولم يأمره بذلك رب المال ولم ينهه يعنى بقوله فأدانه المشتري به وباع بنسيئة ولم يقرضه ولو أقرضه ضمن فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا ضمان على المضارب وما أدان من ذلك فهو جائز وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول المضارب ضامن إلا أن يأتى بالبينة أن رب المال أذن له في النسيئة ولو أقرضه قرضا ضمن في قولهما جميعا لأن القرض ليس من المضاربة أبو حنيفة عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصاري عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أعطى مال يتيم مضاربة فكان يعمل به في العراق ولا يدري كيف قاطعه على الربح أبو حنيفة رحمه الله تعالي عن عبد الله بن علي عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أعطى مالا مقارضة يعنى مضاربة أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالا مضاربة ولم يأمره ولم ينهه عن الدين فأدان في بيع أو شراء أو سلف فسواء ذلك كله هو ضامن إلا أن يقر له رب المال أو تقوم عليه بينة أنه أذن له في ذلك

| - * باب السلم

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل على رجل طعام أسلم إليه فيه فأخذ بعض طعامه وبعض رأس ماله فإن أبا حنيفة رضي الله تعالي عنه كان يقول هو جائز بلغنا عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ذلك المعروف الحسن الجميل وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا أخذ بعض رأس ماله فقد فسد السلم ويأخذ رأس ماله كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسلف الرجل الرجل مائة دينار في مكيلة طعام موصوف إلى أجل معلوم فحل الأجل فتراضيا أن يتفاسخا البيع كله كان جائزا وإذا كان هذا جائزا جاز أن يتفاسخا نصف البيع ويثبتا نصفه وقد سئل عن هذا بن عباس فلم ير به بأسا وقال هذا المعروف الحسن الجميل وقول بن عباس القياس وخالفه فيه غيره ( قال ) وإذا أسلم الرجل في اللحم فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا خير فيه لأنه غير معروف وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا بأس به ثم رجع أبو يوسف رحمه الله تعالى إلى قول بن أبي ليلى وقال إذا بين مواضع اللحم فقال أفخاذ وجنوب ونحو هذا فهو جائز ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسلف الرجل الرجل في لحم بوزن وصفة وموضع ومن سن معلوم وسمى ذلك الشيء فالسلف جائز

| - * باب الشفعة

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا تزوجت امرأة على شقص من دار فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا شفعة في ذلك لأحد وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول للشفيع الشفعة بالقيمة وتأخذ المرأة قيمة ذلك منه وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه كيف يكون ذلك وليس هذا شراء يكون فيه شفعة إنما هذا نكاح أرأيت لو طلقها قبل أن يدخل بها كم للشفيع منها وبم يأخذ بالقيمة أو بالمهر وكذلك إذا اختلعت بشقص من دار

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ١٠٨