المواضح خمس من الإبل إلا في موضحة الرأس والوجه لأنهما اللذان يبدوان من الرجل فأما موضحة في ذراع أو عنق أو عضد أو ضلع أو صدر أو غيره فلا يكون فيها إلا حكومة والموضحة على الاسم فما أوضح من صغير أو كبير عن العظم ففيه خمس من الإبل لا يزاد في كبير منها ولو أخذت قطري الرأس ولا ينقص منها ولو لم يكن إلا قدر محيط لأنه يقع على كل اسم موضحة وهكذا كل ما في الرأس من الشجاج فهو على الأسماء ولو ضرب رجل رجلا بشيء فشجه شجة موتصلة فأوضح بعضها ولم يوضح بعض كان فيها أرش موضحة فقط وكذلك لو لم تزد على أن خرق الجلد من موضع ( ( ( موضح ) ) ) وبضع من آخر وأوضح من آخر ففيها أرش موضحة لأن هذه الشجة موتصلة + ( قال الشافعي ) ولو بقي من الجلد شيء قل أو كثر لم ينخرق وإن ورم فاخضر وأوضح من موضعين والجلد الذي لم ينخرق حاجز بينهما كان موضحتين وكذلك لو كانت مواضح بينهما فصول لم تنخرق + ( قال الشافعي ) ولو شجه فأوضحه موضحتين وبينهما من الجلد شيء لم ينخرق ثم تأكل فانخرق كانت موضحة واحدة لأن الشجة اتصلت من الجناية ولو اختلف الجاني والمجني عليه فقال المجني عليه أنت شققت الموضع الذي لم يكن انشق من رأسي فلي موضحتان وقال الجاني بل تأكل من جنايتي فانشق فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأنه قد وجبت له موضحتان فلا يبطلهما إلا إقراره أو بينة تقوم عليه ولا يقص بموضحة إلا بإقرار الجاني أو بشاهدين يشهدان أن العظم قد برز حتى قرعه المرود وإن لم ير العظم لأن الدم قد يحول دونه أو شاهد وامرأتين بذلك لأن الدم يحول بينه وبين أن يرى أو شاهد يشهد على هذا ويمين المدعي إذا كانت الجناية خطأ فإن كانت عمدا لم يقبل فيها شاهد ويمين ولا شاهد وامرأتان لأن المال لا يجب إلا بوجوب القصاص وإذا اختلف الجاني والمجني عليه في الموضحة فالقول قول الجاني أنها لم توضح مع يمينه وعلى المجني عليه البينة
| - * الهاشمة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقد حفظت عن عدد لقيتهم وذكر لي عنهم أنهم قالوا في الهاشمة عشر من الإبل وبهذا أقول ( قال ) والهاشمة التي توضح ثم تهشم العظم ولا يلزم الجاني هاشمة إلا بإقراره أو بما وصفت من البينة على أن العظم انهشم فإذا قامت بذلك بينة لزمته هاشمة ولو كانت الشجة كبيرة فهشمت موضعا ( 1 ) أو مواضع بينهما شيء من العظم لم ينهشم كانت هاشمة واحدة لأنها جناية واحدة ولو كان بينهما شيء من الرأس لم تشققه والضربة واحدة فهشمت مواضع كان في كل موضع منها انفصل حتى لا يصل به غيره مجروحا بتلك الضربة هاشمة وهذا هكذا في المنقلة والمأمومة
| - * المنقلة
- * + ( قال الشافعي ) لست أعلم خلافا في أن في المنقلة خمس عشرة من الإبل وبهذا أقول وهذا قول من حفظت عنه ممن لقيت لا أعلم فيها بينهم اختلافا والمنقلة التي تكسر عظم الرأس حتى يتشظى فتستخرج عظامه من الرأس ليلتئم وإنما قيل لها المنقلة لأن عظامها تنقل وقد يقال لها المنقولة وإذا نقل من عظامها شيء قل أو كثر فقد تم عقلها خمس عشرة من الإبل وذلك عشر ونصف عشر دية ولا يجاوز الهاشمة حتى ينقل بعض عظامها كما وصفت