المقتول فقتلوه إن شاؤوا ( قال ) ولو دفع ألى أولياء المقتول فقتلوه ضمن الجراح في ماله ولا يبطل عنه القتل جراح من يقتل له + ( قال الشافعي ) ولو كان جراحا لا نفس فيها لرجل فاقتص من جرح منها فمات ضمن الجارح الميت ما بقي من أرش الجراح التي لم يقتص منه فيها وإن اجتمعت على رجل حدود حد بكر في الزنى وحد في القذف وحد في سرقة يقطع فيها وقطع طريق يقطع فيه أو يقتل وقتل رجل بدئ بحق الآدميين فيما ليس فيه قتل ثم حق الله تبارك وتعالى فيما لا نفس فيه ثم كان القتل من ورائها يحد أولا في القذف ثم حبس فإذا برأ حد في الزنى ثم حبس حتى يبرأ ثم قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف وكانت يده اليمنى للسرقة وقطع الطريق معا ورجله لقطع الطريق مع يده ثم قتل قودا أو بردة فإن مات في الحد الأول أو الذي بعده أو قتل بحد سقطت عنه الحدود التي لله عز وجل كلها وإن كان قاتلا لرجل فمات قبل يقتل قودا كان عليه دية النفس وكذلك إن كان جرحا لم يسقط أرش الجرح لأنه يملك بالجرح والنفس مال ولا يملك بحد القذف ولا حد السرقة مال بحال + ( قال الشافعي ) وإن قتله الإمام لولي الدم أو ردة فقد أساء وتبطل عنه الحدود التي لله عز وجل لأنه ميت ولا مال فيها + ( قال الشافعي ) وإنما حددته بالحدود كلها لأنه ليس منها واحد إلا واجب عليه مأمور بأخذه فلا يجوز والله أعلم أن أعطل مأمورا به لمأمور به أعظم ولا أصغر منه وأنا أجد السبيل إلى أخذه كما تكون عليه الحقوق للادميين فلا يجوز إلا أن تؤخذ منه كلها إذا قدر على أخذها وإذا كان المستقاد منه مريضا ولا نفس عليه لم يقتص منه فيما دون النفس حتى يبرأ فإذا برأ اقتص منه وكذلك كل حد وجب عليه لله عز وجل أو أوجبه الله للادميين فإن كانت على المريض نفس قتل مريضا أو صحيحا وإن كان جرح فمات المجروح من الجرح أقيد منه من الجرح والنفس معا في مقام واحد لأني إنما أؤخره فيما دون النفس لئلا يتلف بالقود مع المرض وإذا كنت أقيد بالقتل لم أؤخره بالمرض وهكذا إذا كان القود في بلاد باردة وساعة باردة أو بلاد حارة وساعة حارة فإذا كان ما دون النفس أخر حتى يذهب حد البرد وحد الحر ويقتص منه في الحال التي ليست بحال تلف ولا شديدة المباينة لما سواها من الأحوال وكان حكم الحر والبرد حكم مرضه يقتص منه في النفس ولا يقتص منه فيما دونها والمرأة والرجل في هذا سواء إلا أن تكون المرأة حاملا فلا يقتص منها ولا تحد حتى تضع حملها + ( قال الشافعي ) وإن كان القصاص في رجل في جميع أصابع كفه أو بعضها فقال اقطعوا يدي ورضي بذلك المقتص له قيل لا يقطع إلا من حيث قطع ولا أقبل في هذا اجتماعهما عليه لأنه عدوان وإذا قطع الرجل يد الرجل الشلاء ويد القاطع صحيحة فتراضيا بأن يقتص من القاطع فيقطع يده الصحيحة لم أقطع يده الصحيحة برضاه ورضا صاحبه وجعلت عليه حكومة وإذا كانت يد المقطوع الأول صحيحة ويد القاطع هي الشلاء ففي يد المقطوع الأرش لنقص يد القاطع عنها فإن رضي المقتص له بأن يقطع ولم يرض ذلك القاطع سألت أهل العلم بالقطع فإن قالوا إن اليد الشلاء إذا قطعت كانت أقرب من التلف على من قطعت منه من يد الصحيح لو قطعته لم أقطعها بحال وإن قالوا ليس فيها من التلف إلا ما في يد الصحيح قطعتها ولم ألتفت إلى مشقة القطع على المستقاد منه ولا المستقاد له إذا كان يقدر على أن يؤتى بالقطع لا يزاد عليه + ( قال الشافعي ) ولو رضي الأشل أن يقطع لم ألتفت إلى رضاه وكان رضاه وسخطه في ذلك سواء وهذا هكذا في الأصابع والرجل وغيرهما مما يشل وإذا قطع الأشل يد الصحيح فسأل الصحيح القود وأرش فضل ما بين اليدين قيل إن شئت اقتص لك وإذا اخترت القصاص فلا أرش وإن شئت فلك الأرش ولا قصاص وإنما يكون له أرش وقصاص إذا كان القطع على أطراف
الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٦ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي