+ ( قال الشافعي ) والوجه الثاني من القصاص الجراح بالشق فإذا كان الشق فهو كالجراح يؤخذ بالطول لا باستيظاف طرف فإن قطع رجل من رجل طرفا فيه شيء ميت بشلل أو غيره أو شيء مقطوع كأن قطع يده وفيها أصبعان شلاوان لم تقطع يد الجاني بها وفيها أصبعان شلاوان ولو رضي ذلك القاطع وإن سأل المقتص له أن يقطع له أصابع القاطع الثلاث ويؤخذ له حكومة الكف والأصبعين الباقيتين كان ذلك له + ( قال الشافعي ) ولو كان القاطع هو أشل الأصبعين والمقطوع تام اليد خير المقتص له بين أن يقطع يده بيده ولا شيء له غير ذلك أو تقطع له أصابعه الثلاث ويأخذ أرش أصبعين وإنما لم أجعل له إذا قطع كفه غير ذلك لأنه قد كان بقي جمال الأصبعين الشلاوين وسدهما موضعهما + ( قال الشافعي ) ولو كان القاطع مقطوع الأصبعين قطعت كفه وأخذت للمقطوعة يده أرش أصبعين تامين + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا أقطع أصابع اليد إلا أصبعا واحدة قطع أصبع رجل أقيد منه ولو قطع كف رجل كان له القود في الكف وأرش أربعة أصابع ولو كان المجني عليه أقطع اصابع الكف إلا أصبعا فقطع يده رجل صحيح اليد فسأل القود أقص منه من الأصبع وأعطى حكومة في الكف ولو كان أقطع أصبع واحدة فقطعت كفه أقص من أربع أصابع وأخذت له حكومة في كفه + ( قال الشافعي ) ولا أبلغ بحكومة كفه دية أصبع لأنها تبع في الأصابع كلها وكلها مستوية فلا يكون أرشها كأرش واحدة منها + ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل خمس أصابع في يده فقطع تلك اليد رجل له ست أصابع فسأل المقطوعة يده القود لم يكن ذلك له لزيادة أصبع القاطع على أصبع المقطوع + ( قال الشافعي ) ولو كان الذي له ستة أصابع هو المقطوع والذي له الخمس هو القاطع اقتص له منه وأخذت له في الأصبع الزائدة حكومة لا أبلغ بها دية أصبع لأنها زيادة في الخلق + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا له خمس أصابع أربعة منها إبهام ومسبحة ووسطى والتي تليها وكانت خنصره عدما وكانت له أصبع زائدة في غير موضع الخنصر فقطع رجل تام اليد يده فسأل القود لم يقد منه لأن عدد أصابعهما وإن كان واحدا فإن للمقطوعة يده أصبعا زائدة وهو عدم أصبعا من نفس كمال الخلق ( 1 ) هو القاطع وسأل المقطوعة يده القود كان له القود لأن الذي يؤخذ له أقل من الذي أخذ منه وإن سأل الأرش مع القود لم يكن له لأنه قد أخذ له عدد وإن كان فيه أقل مما أخذ منه ولو أن رجلا مقطوع أنملة أصبع وأنامل أصابع قطع يد رجل تام الأصابع فسأل المقطوعة يده القود مع الأرش أو الأرش كان ذلك له ونقص الأنملة والأنامل كنقص الأصبع والأصابع وإن كان المقطوع الأنملة والأنامل هو المقطوعة يده وسأل القود لم يكن ذلك له لنقص أصابعه عن أصابع القاطع ولو لم يكن واحد منهما مقطوع أنملة ولا الأنامل ولكن كان أسود أظفار الأصابع ومستحشفها أو كان بيده قرح جذام أو قرح أكلة أو غيره إلا أنه لم يذهب من الأطراف شيء ولم يشلل كان بينهما القصاص في كل شيء ما لم يكن الطرف مقطوعا أو أشل ميتا فأما العيب سواه إذا كانت الأطراف حية غير مقطوعة فلا يمنع القصاص ولا ينقص العقل + ( قال الشافعي ) رحمه الله وهكذا الفتح في الأصابع وضعف خلقتها أو أصولها وتكرشها وقصرها وطولها واضطرابها وكل عيب منها مما ليس بموت بها ولا قطع فلا فضل في بعضها على بعض في الدية والقود إذا كانت نسبتها كنسبة أيدي الناس فإذا ضرب الحر المسلم يد الحر المسلم فقطعها من الكوع فطلب المضروبة يده القصاص أحببت أن لا أقص منه
الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٦ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي