الشهود حين يشهدون فأجعلها للذي هو أحق في تلك الحال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يد رجلين فأقام أحدهما البينة أنها كلها له منذ سنة والآخر البينة أن له كلها منذ سنتين فهي بينهما نصفان أقبل بينة كل واحد منهما على ما في يده وأطرحها عما في يد غيره إذا شهد شهود له بخلافها ( قال أبو يعقوب ) يقضي بها لأقدمهما ملكا كلها ( قال الربيع ) هي بينهما نصفان + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا لو أقام أحدهما البينة على أن له نصفها أو ثلثها وأقام الآخر البينة أن له كلها جعلت ما شهد به شهود الذين شهدوا على أقل من النصف له وما بقي من الدار للآخر وهكذا الأمة وما سواها
| - * باب الدعوى في الشراء والهبة والصدقة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كانت الدار في يدي رجل فادعى رجل أنه اشتراها بمائة درهم ونقده الثمن وادعى الآخر أنه إشتراها منه بمائتي درهم ونقده الثمن ولم توقت واحدة من البينتين وقتا فإن كل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصفها بنصف الثمن الذي سمى شهوده ويرجع على البائع بنصفه فإذا اختار البيع فهو جائز لهما فإن اختار أحدهما البيع واختار الآخر الرد فللذي اختار نصفها بنصف الثمن ولا يكون له كلها إذا وقع الخيار من الحاكم ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن البيع كله مفسوخ بعد الأيمان إذا لم يعرف أيهما أول ويرجع إلى صاحبها الأول فمن أقر له المالك بأنه باعه أولا فهو للذي باعه أولا وهو قياس قول الشافعي + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي رجل أو العبد أو الأرض أو الدابة أو الأمة أو الثوب فأقام رجل البينة أنه اشتراه من فلان وهو يملكه بثمن مسمى ونقده الثمن فادعى آخر أنه اشتراه من رجل وهو يملكه بثمن مسمى ونقده الثمن وأقام على ذلك بينة فإنه يقضي بالثوب للذي هو في يديه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الثوب في يدي رجل فأقام رجلان عليه البينة كل واحد منهما يقيم البينة أنه ثوبه باعه من الذي هو في يديه بألف درهم أو أنه باعه منه بألف درهم ولم تقل الشهود إنه ثوبه قال يقضي به بينهما نصفين ويقضي لكل واحد على المشتري بنصف الثمن لأن كل واحد يستحق نصفه ولو شهد لكل واحد على إقرار المشتري أنه اشترى منه قضى عليه بالثمن لكل واحد وقاله أبو حنيفة رضي الله عنه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدابة في يدي رجل فادعى رجل أنه اشتراها من فلان بمائة درهم وهو يملكها ونقده الثمن وادعى آخر أن فلانا آخر وهبها له وقبضها منه وهو يومئذ يملكها وكان معهم من يدعي ميراثا عن أبيه وهو يملكها وأقام على ذلك بينة وادعى آخر صدقة من آخر وهو يملكها وأقام على ذلك بينة قال فمن قضى بالبينتين المتضادتين قضى بها بينهم أرباعا ومن قال أقرع بينهم قضى بها لمن خرجت له القرعة ومن قال ألغيها كلها إذا تضادت ألغاها كلها ( قال الربيع ) ألغيها كلها إذا تضادت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ( 1 ) فإذا كان الكراء بدا فاسدا فعليه كراء مثل الدار فيما سكن بقدر ما سكن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تنازع الرجلان المال فأنظر أيهما كان أقوى سببا فيما يتنازعان فيه فأجعله له فإذا استوى سببهما فليس واحد منهما بأحق به من الآخر وهما فيه سواء فإذا تنازعا المال فهما مستويان في الدعوى فإن كان ما يتنازعان فيه في يد أحدهما فللذي هو في يديه سبب أقوى من سبب الذي ليس هو في يديه فهو له مع يمينه إذا لم تقم لواحد