تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أباه مات وتركها ميراثا له لا وارث له غيره فإن لم يكن لواحد منهما بينة فإنه يقضي بها بينهما نصفين ( قال ) وإذا كانت الدار في يدي رجل وبن أخيه فقال العم هي بين والدي وأخي نصفان وأقر بن الأخ بذلك وأقام العم البينة أن أباه مات قبل أبيه فورثه أبوه وابنه لا وارث له غيرهما ثم مات أبوه فورثه هو لا وارث له غيره وأقام بن الأخ البينة أن الجد مات قبل أخيه وأنه ورثه ابناه أحدهما أبو بن الأخ والآخر العم الباقي ولا وارث له غيرهما ثم مات أبوه فورثه هو لا وارث له غيره فمن ذهب إلى أن تلغى البينة إذا كانت لا تكون إلا أن يكذب بعضها بعضا ألغى هذه البينة وجعل هذه الدار على ما أقرا بها للميتين وورث ورثتهما الأحياء والأموات لأنه يجعل أصل الملك لمن أقرا له به ومن ذهب إلى أن يقرع بينهما أقرع بينهما فأيهما خرج سهمه قضى له بما شهد له شهوده وألغى شهود صاحبه ومن ذهب إلى أن يقبل من كل واحد منهما البينة عما في يده ويلغيها عما في يدي صاحبه قبلها ثم أثبت النصفين على أصل ما أقرا به وأثبت لكل واحد منهما النصف وورث كل واحد منهما من ورثه كان حيا يومه هذا أو ميتا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أقضي في هذه بنصيب كل واحد منهما لورثته الأحياء ولا ترث الأموات من ذلك شيئا فأقضي بنصف الدار لابن الأخ وبنصف الدار للعم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وترك أخا لأبيه وأمه فعرفه القاضي أو شهد له بذلك شهوده ولا يعلم الشهود ولا القاضي أن له وارثا غيره ليس أكثر من علم النسب فإن القاضي لا يدفع إليه شيئا لأنه قد يكون أخا ولا يكون وارثا ولو كان مكان الأخ بن فشهد الشهود أن هذا ابنه ولم يشهدوا على عدد الورثة ولا على أنه وارثه لا وارث له غيره وقف القاضي ماله وتلوم به وسأل عن البلدان التي وطئها هل له فيها ولد فإذا بلغ الغاية التي لو كان له فيها ولد لعرفه وادعى الابن أن لا وارث له غيره دفع إليه المال كله ولا يدفعه إلا بأن يأخذ به ضمينا بعدد المال وحكاية أنه لم يقض له إلا بأنه لم يجد له وارثا غيره فإذا جاء وارث أخذ الضمناء بإدخال الوارث عليه بقدر حقه وإن كان مكان الابن أو معه زوجة أعطاها ربع الثمن ولا يعطيها إياه حتى يشهد الشهود أن زوجها مات وهي له زوجة ولا يعلمونه فارقها وإنما فرق بينها وبين الابن أن ميراثها محدود الأكثر محدود الأقل فالأقل ربع الثمن والأكثر الربع وميراث الابن غير محدود الأقل محدود الأكثر فالأكثر الكل والأقل لا يوقف عليه أبدا إلا بعدد الورثة وقد يكثرون ويقلون

| - * باب شهادة أهل الذمة في المواريث

- *

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تجوز شهادة أحد خالف الأحرار البالغين المسلمين على شيء من الدنيا لأن الله تبارك وتعالى قال ممن ترضون من الشهداء ولا رضا في أحد خالف الإسلام وقال الله تبارك وتعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم ومنا المسلمون وليس منا من خالف الإسلام ولو كان رجل يعرف بالنصرانية فمات وترك ابنين أحدهما مسلم والآخر نصراني فادعى النصراني أن أباه مات نصرانيا وادعى المسلم أن أباه أسلم قبل أن يموت وقامت البينة أن لا وارث للميت غيرهما ولم تشهد على إسلامه ولا كفره غير الكفر الأول فهو على الأصل وميراثه للنصراني حتى يعلم له إسلام ولو أقاما جميعا البينة وأقام النصراني شاهدين مسلمين أنه أباه مات نصرانيا والمسلم شاهدين نصرانيين أن أباه أسلم قبل أن يموت فالميراث للنصراني الذي شهد له المسلمان ولا شهادة للنصرانيين ولو كان الشهود جميعا مسلمين صلى عليه ومن أبطل البينة إذا كانت لا تكون إلا أن يكذب بعضها بعضا جعل الميراث للنصراني وأقره على الأصل ومن رأى أن يقرع بينهما أقرع ورجع الميراث للذي خرجت قرعته ومن رأى أن يقسم الشيء إذا تكافت عليه البينة دخلت عليه في هذا شناعة وقسمة بينهما فأما الصلاة عليه فليست من الميراث إنما نصلي عليه بالأشكال

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢٣٣