تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء قلت نعم قال هيه فأنشدته بيتا فقال هيه فأنشدته حتى بلغت مائة بيت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحداء والرجز وأمر بن رواحة في سفره فقال حرك القوم فاندفع يرتجز وأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبا من بني تميم معهم حاد فأمرهم أن يحدوا وقال إن حادينا وني من آخر الليل قالوا يا رسول الله نحن أول العرب حداء بالإبل قال وكيف ذلك قالوا كانت العرب يغير بعضها على بعض فأغار رجل منا فاستاق إبلا فتبددت فغضب على غلامه فضربه بالعصا فأصاب يده فقال الغلام وايداه وايداه قال فجعلت الإبل تجتمع قال فقال هكذا فافعل قال والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك فقال ممن أنتم قالوا نحن من مضر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن من مضر فانتسب تلك الليلة حتى بلغ في النسبة إلى مضر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالحداء مثل الكلام والحديث المحسن باللفظ وإذا كان هذا هكذا في الشعر كان تحسين الصوت بذكر الله والقرآن أولى أن يكون محبوبا فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما أذن الله لشيء أذنه لنبي حسن الترنم بالقرآن وأنه سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال لقد أوتي هذا من مزامير آل داود ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصوت بها بأي وجه ما كان وأحب ما يقرأ إلي حدرا وتحزينا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن تأكدت عليه أنه يغشى الدعوة بغير دعاء من غير ضرورة ولا يستحل صاحب الطعام فتتابع ذلك منه رددت شهادته لأنه يأكل محرما إذا كانت الدعوة لرجل بعينه فأما إن كان طعام سلطان أو رجل يتشبه بالسلطان فيدعو الناس إليه فهذا طعام عام مباح ولا بأس به ومن كان على شيء مما وصفنا أن الشهادة ترد به فإنما ترد شهادته ما كان عليه فأما إذا تاب ونزع قبلت شهادته ( قال ) وإذا نثر على الناس في الفرح فأخذه بعض من حضر لم يكن هذا مما يجرح به شهادة أحد لأن كثيرا يزعم أن هذا مباح حلال لأن مالكه إنما طرحه لمن يأخذه فأما أنا فأكرهه لمن أخذه من قبل أنه يأخذه من أخذه ولا يأخذه إلا بغلبة لمن حضره إما بفضل قوة وإما بفضل قلة حياء والمالك لم يقصد به قصده إنما قصد به قصد الجماعة فأكرهه لآخذه لأنه لا يعرف حظه من حظ من قصد به بلا أذية وأنه خلسة وسخف

| - * كتاب القاضي

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما ينبغي عندي لقاض ولا لوال من ولاة المسلمين أن يتخذ كاتبا ذميا ولا يضع الذمي في موضع يتفضل به مسلما وينبغي أن نعرف المسلمين بأن لا يكون لهم حاجة إلى غير أهل دينهم والقاضي أقل الخلق بهذا عذرا ولا ينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا لأمور المسلمين حتى يجمع أن يكون عدلا جائز الشهادة وينبغي أن يكون عاقلا لا يخدع ويحرص على أن يكون فقيها لا يؤتى من جهالة وعلى أن يكون نزها بعيدا من الطمع فإن كتب له عنده في حاجة نفسه وضيعته دون أمر المسلمين فلا بأس وكذلك لو كتب له رجل غير عدل

| - * القسام

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والقسام في هذا بمنزلة ما وصفت من الكتاب لا ينبغي أن يكون القاسم إلا عدلا مقبول الشهادة مأمونا عالما بالحساب أقل ما يكون منه ولا يكون غبيا يخدع ولا ممن ينسب إلى الطمع

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢١٠