تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أقول بهذا قلت أجل ولا أن تحول الحديث عن ظاهره بغير دلالة فيه ولا في غيره عمن الحديث عنه ولو جاز جاز أن يقال هذا في أهل الأوثان من المشركين خاصة فأما أهل الكتاب فيرثهم المسلمون كما ينكحون نساءهم قال فإنما قلت ذلك لشيء رويته عن علي رضي الله عنه ولعل عليا قد علم قول النبي صلى الله عليه وسلم قلت أفعلمت عليا رضي الله عنه روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) قد رواه ولم تقل ذلك إلا بعلم قال ما علمت قلت فيمكن أن يكون علي رضي الله عنه لم يسمعه قال نعم وهو يشبه أن لا يكون ذهب عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقيل له ليس بثابت عن علي رضي الله عنه وقد كلمتمونا على أنه ثابت فلم يكن لك فيه حجة ويعاد عليك بأكثر من حجتك فإن كانت فيها حجة لزمك ما زعمت أنه يلزمك وغيرك وإن لم يكن فيها حجة استدللت على أنك لم تحتج بشيء تجوز الحجة به قال وما هو قلت روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه ورث مسلما من كافر أحسبه ذميا وروي عن معاوية أنه ورث المسلم من الكافر ولم يورث الكافر من المسلم لأنه بلغه أن رجالا منعهم من الإسلام أن يحرموا مواريث آبائهم وأعجب مسروق بن الأجدع وقاله غيره فقال نرثهم ولا يرثونا كما يحل لنا نساؤهم ولا يحل لهم نساؤنا وروي عن محمد بن علي يرث المسلم الكافر وعن سعيد بن المسيب وفي هذا المعنى قول معاذ بن جبل وهو يجوز عليك أن يقال لم يذهب عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم وفيه معه من سمينا وغيرهم وحديث النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل ما زعمت أنه يحتمل من أن يكون الحكم على بعض الكافرين دون بعض فنورث المسلم من الكافر الكتابي كما يحل لنا نساؤهم قال لا يجوز إذا جاء الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يؤخذ بجملته ولا يترك إلا بدلالة عنه أو من يروي الحديث عنه وقد يذهب على معاذ وغيره بعض حديثه + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقيل له لقلما رأيتك ترى أن لك الحجة في شيء إلا لزمك مثله أو أكثر منه ثم زعمت أنه ليس بحجة ثم لا يمنعك ذلك من العودة لمثله فإن كان هذا غباء فلو أمسكت عن أن تحتج وإن كان هذا عمدا أن تلبس على جاهل فهذا أسوأ لحالك فيما بينك وبين الله عز وجل ولعله لا يسعك ذلك وقد أدخلت عالما كثيرا من أهل الغفلة والاستعجال بأن يكونوا مفتين في خلاف كثير من الكتاب والسنة فقال منهم قائل فهل رويت في ميراث المرتد شيئا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إذ أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الكافر لا يرث المسلم وكان كافرا ففي السنة كفاية من أن ماله مال كافر ولا وارث له فإنما هو فيء وقد روي ان معاوية رضي الله عنه كتب إلى بن عباس رضي الله عنهما وزيد بن ثابت رضي الله عنه يسألهما عن ميراث المرتد فقالا لبيت المال + ( قال الشافعي ) يعنيان أنه فيء + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقال فكيف خمسته قلت المال ثلاثة أصناف صدقة وغنيمة قوتل عليها وليس بواحد من هذين وفيء قسمته في سورة الحشر بأن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمسه والأربعة الأخماس لجماعة أهل الفيء قال فقال بعضهم فإن من أصحابكم من زعم أن بن خطل ارتد فقتله النبي صلى الله عليه وسلم ولم تسمع أنه غنم ماله فقلت له أنتم تنسبون أنفسكم إلى الصبر على المناظرة والنصفة وتنسبون أصحابنا إلى الغفلة وأنهم لا يسلكون طريق المناظرة فكيف صرت إلى الحجة بقول واحد هو وأصحابه عندك كما تصف قال أفعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم غنم مال بن خطل قلت ولا علمته ورث ورثته المسلمين ولا علمت له مالا أفرأيت إن جاز لك أن توهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغنمه لأنه لم يرو عنه أنه غنمه أيجوز لأحد أن يتوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم غنمه قال نعم ولا يجوز واحد ( ( ( لواحد ) ) ) منهما ثم يجوز لثالث أن يقول لم يكن له مال ثم لو أجزت التوهم جاز أن يقال كان له مال فغنم بعضه قال لا يجوز هذا قال فقد زعم بعض أصحابك أن رجلا ارتد في عهد عمر رضي الله عنه ولحق بدار الحرب فلم يتعرض عمر لماله ولا عثمان بعده قلنا لا نعرف هذا ثابتا ( ( ( ثابت ) ) ) عن عمر ولا عن عثمان ولو كان خلاف قولك وبما قلنا

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٧٠