تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفر فأحدث إسلاما أو ولد على الإسلام والقتل على الردة حد ليس للامام أن يعطله ولا يجوز لأحد إلا من فرضت طاعته أن يفرق بين الحدود والله أعلم

| - * تكلف الحجة على قائل القول الأول وعلى من قال أقبل إظهار التوبة إذا كان رجع إلى دين يظهره ولا أقبل ذلك إذا رجع إلى دين لا يظهره

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولولا غفلة في بعض السامعين الذين لعل من نوى الأجر في تبيينهم أن يؤجر ما تكلفت لأنه إنما يكتفى في هذين القولين بأن يحكيا فيعلم أن ليس فيهما مذهب يجوز أن يغلط به عالم بحال وان كتاب الله تعالى ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم المعقول والقياس يدل على غير ما قال من قال هذا والله أعلم ومن أوجز ما بين به أن الأمر على غير ما قيل أن يقال قد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاضربوا عنقه فهل يعدو ( ( ( يعد ) ) ) هذا ( ( ( وهذا ) ) ) القول أبدا واحدا من معنيين أن يكون من بدل دينه وأقام على تبديله ضربت عنقه كما تضرب أعناق ( ( ( عناق ) ) ) أهل الحرب أو تكون كلمة التبديل توجب القتل وإن تاب كما يوجبه الزنى بعد الإحصان وقتل النفس بغير النفس فليس قولك واحدا منهما وأن يقال له لم قبلت إظهار التوبة من الذي رجع إلى النصرانية واليهودية ودين أظهره ألأنك على ثقة من أنه إذا أظهر التوبة فقد صحت توبته أو قد يكون يظهرها وهو مشتمل على الكفر ودين النصرانية أو منتقل عنه إلى دين يخفيه ولم أبيت قبول من أظهر التوبة وقد كان مستخفيا بالشرك أعلى علم أنت من أن هذا ألا يتوب توبة صحيحة أم قد يتوب توبة صحيحة فلا يجوز لأحد أن يدعي علم هذا لأنه لا يعلم حقيقة علم هذا أحد من الآدميين غير المؤمن نفسه وإنما تولى الله عز ذكره علم الغيب أو رأيت لو قال رجل من استسر بالكفر قبلت توبته لضعفه في استسراره ومن أعلنه لم تقبل توبته لما انكشف به من الكفر بالله وإن المنكشف بالمعصية أولى أن تنفر القلوب منه ويكاد أن يؤيس من صحة توبته لأنا رأينا من انكشف بالمعاصي سوى الشرك كان أحرى أن لا يتوب ما الحجة عليه هل هي إلا أن هذا مما لا يعلمه إلا الله عز وجل وأن حكم الله تعالى في الدنيا قبول ظاهر الآدميين وأنه تولى سرائرهم ولم يجعل لنبي مرسل ولا لأحد من خلقه أن يحكم إلا على الظاهر وتولى دونهم السرائر لانفراده بعلمها وهكذا الحجة على من قال هذا القول وأخبر الله عز وجل عن قوم من الأعراب فقال قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم فأعلم أنه لم يدخل الإيمان في قلوبهم وأنهم أظهروه وحقن به دماءهم قال مجاهد في قوله أسلمنا قال أسلمنا مخافة القتل والسباء + ( قال الشافعي ) وأخبر الله جل ثناؤه عن المنافقين في عدد آي من كتابه بإظهار الإيمان والاستسرار بالشرك وأخبرنا بأن قد جزاهم بعلمه عنهم بالدرك الأسفل من النار فقال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا فأعلم أن حكمهم في الآخرة النار بعلمه أسرارهم وأن حكمه عليهم في الدنيا ( 1 ) إن أظهروا الإيمان جنة لهم وأخبر عن طائفة غيرهم فقال وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وهذه حكاية عنهم وعن الطائفة معهم مع ما حكي من كفر المنافقين منفردا وحكي من أن الإيمان لم يدخل قلوب من حكي من الأعراب وكل من حقن دمه في الدنيا بما أظهر مما يعلم جل ثناؤه خلافه من شركهم لأنه أبان أنه لم يول الحكم على السرائر غيره وأن قد ولي نبيه الحكم على الظاهر وعاشرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٦٥