رجلا وامرأة ولم يحضرهما ولم يحضر عمر ولا عثمان أحدا رجماه علمنا ولا يحضر ذلك الشهود على الزاني أقل ما يحضر حد الزاني في الجلد والرجم أربعة لقول الله عز وجل وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
| - * وشهود الزنى أربعة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن زنى بكر بامرأة ثيب رجمت المرأة وجلد البكر مائة ونفي سنة ثم يؤذن له في البلد الذي خرج منه وينفى المرأة والرجل الحران معا إذا زنيا ولا يقام الحد على الزاني إلا بأن يشهد عليه أربعة شهداء عدول ثم يقفهم الحاكم حتى يثبتوا أنهم رأوا ذلك منه يدخل في ذلك منها دخول المرود في المكحلة فإذا أثبتوا ذلك حد الزاني والزانية حدهما أو باعتراف من الزاني والزانية فإذا اعترف مرة وثبت عليها حد حده وكذلك هي وإن اعترف هو وجحدت هي أو اعترفت هي وجحد هو أقيم الحد على المعترف منهما ولم يقم على الآخر ولو قال رجل قد زعمت أنها زنت بي أو المرأة قد زعم أني زنيت به فاجلده لي لم يجلده لأن كل واحد منهما أقر بحد على غير ( ( ( غيره ) ) ) نفسه يؤخذ به وإن كان فيه قذف لغيره + ( قال الشافعي ) فمتى رجع المعترف منهما عن الإقرار بالزنى قبل منه ولم يرجم ولم يجلد وإن رجع بعد ما أخذته الحجارة أو السياط كف عنه الرجم والجلد ذكر علة أو لم يذكرها وقال الله عز وجل في الإماء فيمن أحصن فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب + ( قال الشافعي ) فقال من أحفظ عنه من أهل العلم إحصانها إسلامها فإذا زنت الأمة المسلمة جلدت خمسين لأن العذاب في الجلد يتبعض ولا يتبعض في الرجم وكذلك العبد وذلك أن حدود الرجال والنساء لا تختلف في كتاب الله عز وجل ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا عامة المسلمين وهما مثل الحرين في أن لا يقام عليهما الحد إلا بأربعة كما وصفت في الحرين أو باعتراف يثبتان عليه لا يخالفان في هذا الحرين واختلف أصحابنا في نفيهما فمنهم من قال لا ينفيان كما لا يرجمان ولو نفيا نفيا نصف سنة وهذا مما أستخير الله عز وجل فيه ( قال الربيع ) قول الشافعي أنه ينفى العبد والأمة نصف سنة + ( قال الشافعي ) ولسيد العبد والأمة أن يقيما عليهما حد الزنى فإذا فعلا لم يكن للسلطان أن يثني عليهما الحد ولا نحكم بين أهل الكتاب في الحدود إلا أن يأتونا راغبين فإن فعلوا فلنا الخيار أن نحكم أو ندع فإن حكمنا حكمنا بحكم الإسلام فرجمنا الحرين المحصنين في الزنى وجلدنا البكرين الحرين ( ( ( والحرين ) ) ) مائة ونفيناهما سنة وجلدنا العبد والأمة في الزنى خمسين خمسين مثل حكم الإسلام
| - * ما يدرأ فيه الحد في الزنى وما لا يدرأ
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا استكره الرجل المرأة أقيم الحد ولم يقم عليها لأنها مستكرهة ولها مهر مثلها حرة كانت أو أمة فإذا كانت الأمة نقصت الإصابة من ثمنها شيئا قضي عليه مع المهر بما نقص من ثمنها وكذلك إن كانت حرة فجرحها جرحا له أرش قضي عليه بأرش الجرح مع المهر المهر بالوطء والأرش بالجناية وكذلك لو ماتت من وطئه كانت عليه دية الحرة وقيمة الأمة والمهر ولو أن رجلا أخذ مع امرأة فجاء ببينة أنه نكحها وقال نكحتها وأنا أعلم أن لها زوجا أو أنها في عدة من زوج أو أنها ذات محرم وأنا أعلم أنها محرمة في هذه الحال أقيم عليه حد الزاني وكذلك إن قالت هي ذلك فإن ادعى الجهالة بأن لها زوجا أو أنها في عدة أحلف ودرئ عنه الحد وإن قالت قد علمت أني ذات زوج ولا يحل لي النكاح أقيم عليها الحد ولكن إن قالت بلغني موت زوجي واعتددت ثم نكحت درئ عنها الحد وفي كل ما درأنا فيه الحد ألزمه المهر بالوطء